ولا خسران عليه بدون التفريط ،
شرح
وقد مر في الفصل المتقدم في مبحث القسمة ما يظهر به حكم المقام ، وأن ما
ذكروه من عدم جبر الممتنع كان هو المالك أو العامل هو الصحيح .
الرابعة : لا خلاف ( و ) لا اشكال في أن العامل أمين ، ف ( لا خسران عليه بدون
التفريط ) بترك الحفظ ، أو التعدي بأن خالف ما أمره به أو نهاه عنه كما لو سافر مع
نهيه عنه أو اشترى ما نهى عن شرائه ، أو الخيانة بأن أكل بعض مال المضاربة أو
اشترى شيئا لنفسه فأدى الثمن من ذلك .
والحكمان اجماعيان ويشهد بهما - مضافا إلى ذلك ، وإلى أنهما من مقتضيات
قواعد باب الضمان - النصوص الخاصة ، كصحيح الحلبي عن الإمام الصادق عليه
السلام في المال الذي يعمل به مضاربة له من الربح وليس عليه من الوضيعة شئ ،
إلا أن يخالف أمر صاحب المال ( 1 ) .
وموثق جميل عنه عليه السلام في رجل دفع إلى رجل مالا يشتري به ضربا من
المتاع مضاربة ، فذهب فاشترى به غير الذي أمره به ، قال عليه السلام : هو ضامن ،
والربح بينهما على ما شرط ( 2 ) ونحوهما غيرهما من النصوص الكثيرة المتقدمة جملة
منها .
فروع التنازع
الخامسة : في جملة من فروع التنازع . فقد يدعي شخص على آخر أنه أعطاههامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب المضاربة حديث 7 .
( 2 ) الوسائل باب 1 من أبواب المضاربة حديث 9 .