تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
وضبط المدة بما لا يزيد وينقص
شرح
وضبط المدة بما لا يزيد وينقص ) . وتفصيل القول في المقام أن الفقهاء ذكروا في شرايط العوضين أمورا ، وقالوا - أو قال بعضهم - إنها تعتبر في العوضين : الأول : المعلومية ، وهي في كل شئ بحسبه ، بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل العوض شيئا مجهولا . والشاهد لاعتبار العلم بالعين المستأجرة والأجرة النبوي الذي رواه جماعة : نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ( 1 ) . وأورد عليه بايرادين : أحدهما : ضعف السند . الثاني : إن الغرر بمعنى الخدعة ، وحيث إنها محرمة فالنهي عنه محمول على الحرمة النفسية دون الارشاد إلى الفساد ، وحيث إنه قد ثبت في محله عدم دلالة النهي على فساد المعاملة ، فهذا لا يدل على الفساد . ولكن يدفع الأول أن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ، كما صرح به في الجواهر . ويدفع الثاني أنه في اللغة وإن ذكر للغرر معان : الخدعة ، والغفلة ، والخطر ، إلا أن الظاهر أن ما هو بالمعنى الأول هو : غر يغر - بالضم - ويكون متعديا ، وما هو بالمعنى الثاني هو : غر يغر - بالكسر - ويكون لازما ، وأما الغرر الذي هو جامد وغير مشتق فهو بمعنى الخطر ، كما صرح به في الأساس والمصباح والمغرب والجمل والمجمع والقاموس . فالمراد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المعاملة الموجبة للخطر ،
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 مسألة بيع الطير في الهواء - ونحوه عن الشهيد وسبقهما الشيخ في الخلاف .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 27 | السيد محمد صادق الروحاني