وضبط المدة بما لا يزيد وينقص
شرح
وضبط المدة بما لا يزيد وينقص ) .
وتفصيل القول في المقام أن الفقهاء ذكروا في شرايط العوضين أمورا ، وقالوا -
أو قال بعضهم - إنها تعتبر في العوضين :
الأول : المعلومية ، وهي في كل شئ بحسبه ، بحيث لا يكون هناك غرر ، فلو
آجره دارا أو حمارا من غير مشاهدة ولا وصف رافع للجهالة بطل ، وكذا لو جعل
العوض شيئا مجهولا .
والشاهد لاعتبار العلم بالعين المستأجرة والأجرة النبوي الذي رواه جماعة :
نهى النبي صلى الله عليه وآله عن الغرر ( 1 ) . وأورد عليه بايرادين :
أحدهما : ضعف السند .
الثاني : إن الغرر بمعنى الخدعة ، وحيث إنها محرمة فالنهي عنه محمول على
الحرمة النفسية دون الارشاد إلى الفساد ، وحيث إنه قد ثبت في محله عدم دلالة النهي
على فساد المعاملة ، فهذا لا يدل على الفساد .
ولكن يدفع الأول أن ضعفه منجبر بعمل الأصحاب ، كما صرح به في الجواهر .
ويدفع الثاني أنه في اللغة وإن ذكر للغرر معان : الخدعة ، والغفلة ، والخطر ، إلا
أن الظاهر أن ما هو بالمعنى الأول هو : غر يغر - بالضم - ويكون متعديا ، وما هو بالمعنى
الثاني هو : غر يغر - بالكسر - ويكون لازما ، وأما الغرر الذي هو جامد وغير مشتق
فهو بمعنى الخطر ، كما صرح به في الأساس والمصباح والمغرب والجمل والمجمع
والقاموس . فالمراد أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن المعاملة الموجبة للخطر ،
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 مسألة بيع الطير في الهواء - ونحوه عن الشهيد وسبقهما الشيخ في الخلاف .