تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شرح
الموردين . ثانيهما : كون الربح بين المالك والعامل . فلو شرطا جزءا منه لأجنبي ، فإن كان الأجنبي عن المعاملة - بمعنى من لم يفوض إليه أمر التجارة - عاملا صح الشرط ، لأنه حينئذ يكون بمنزلة العامل المتعدد ، وإن لم يصدق عليه العامل بحسب الاصطلاح ، وهو من فوض إليه أمر التجارة . وإن لم يكن عاملا فسد بلا خلاف ، ولم يستبعد في العروة القول بالصحة لعموم الأدلة ، وذكره وجها آخر في الشرايع بعد حكمه بالفساد ، وفي المسالك : قيل إنه إذا شرط للأجنبي يصح الشرط وإن لم يعمل ، لعموم : المؤمنون عند شروطهم ( 1 ) و ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) . وقيل إن المشروط يكون للمالك حيث لم يعمل رجوعا إلى أصله ، لئلا يخالف مقتضى العقد ، انتهى . ولكن مقتضى النصوص الخاصة المتقدم بعضها أن من أحكام المضاربة كون الربح بينهما ، وعليه فشرط كون بعضه لغيرهما شرط مخالف للمشروع فيفسد . وحينئذ فلا يبعد القول بصحة المضاربة وكون المشروط للمالك وعدم بطلان العقد ، إذ لا شئ يتوهم كونه مدركا للبطلان سوى أنه مع بطلان الشرط يكون حصة كل منهما غير معلومة ، ودلالة النصوص الخاصة عليه . وهما غير تأمين ، أما الأول فلأن حصة العامل معلومة ، وما شرط للأجنبي لفساد الشرط يرجع إلى أصله ، فيكون للمالك فلا جهل بها . وأما الثاني فلأنها لا تدل على أنه يعتبر في المضاربة جعل الربح لهما ، بل تدل على أن من آثار المضاربة كون الربح بينهما ، وفي المقام بعد بطلان الشرط يكون الربح بينهما .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 20 من أبواب المهور كتاب النكاح حديث 4 . ( 2 ) المائدة آية 2 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 286 | السيد محمد صادق الروحاني