تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
وللعامل ما شرطه له ،
شرح
فالأظهر بطلان الشرط وصحة المضاربة . قال في التذكرة - على ما حكى - : إنه يعتبر أن يكون الاسترباح بالتجارة ، وأما إذا كان بغيرها كان يدفع إليه ليصرفه في الزراعة ويكون الربح بينهما لم يصح . وعلله بأن هذه الأعمال مضبوطة يمكن الاستئجار عليها ، فاستغنى عن القراض فيها ، وإنما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستئجار عليه ، وهو التجارة التي لا يمكن ضبطها ولا معرفة قدر العمل فيها . ولكنه لا يصلح للمنع لو كان لدليل المضاربة اطلاق شامل للفرض ، فالعمدة في اعتبار ذلك أنه لا اطلاق لأدلة المضاربة شامل للدفع لغير التجارة . ودعوى أن عمومات امضاء العقود كافية في الحكم بالصحة ، مندفعة بأنها مخصصة بما دل على النهي عن الغرر اللازم في الفرض ، للجهل بحصول الزرع ومقداره كما لا يخفى . فالظاهر اعتبار ذلك .

الربح بين المالك والعامل

الأمر الرابع : في الأحكام ، وفيه مسائل . الأولى : ( وللعامل ما شرط له ) في هذه المعاملة ، إن نصفا فنصف وإن ثلثا فثلث ، كما هو المشهور بين الأصحاب . وعن المفيد والشيخ في النهاية وسلار وابن البراج أن له أجرة المثل والربح بتمامه للمالك . ومرجع هذا الخلاف إلى أن عقد المضاربة هل يكون مشروعا أم لا ؟ والقول المشهور مبني على الأول ، والثاني على الثاني . والأول أظهر ، للنصوص الخاصة الدالة على ذلك ، لاحظ صحيح