وللعامل ما شرطه له ،
شرح
فالأظهر بطلان الشرط وصحة المضاربة .
قال في التذكرة - على ما حكى - : إنه يعتبر أن يكون الاسترباح بالتجارة ،
وأما إذا كان بغيرها كان يدفع إليه ليصرفه في الزراعة ويكون الربح بينهما لم يصح .
وعلله بأن هذه الأعمال مضبوطة يمكن الاستئجار عليها ، فاستغنى عن القراض فيها ،
وإنما يسوغ القراض فيما لا يجوز الاستئجار عليه ، وهو التجارة التي لا يمكن ضبطها
ولا معرفة قدر العمل فيها .
ولكنه لا يصلح للمنع لو كان لدليل المضاربة اطلاق شامل للفرض ، فالعمدة
في اعتبار ذلك أنه لا اطلاق لأدلة المضاربة شامل للدفع لغير التجارة . ودعوى أن
عمومات امضاء العقود كافية في الحكم بالصحة ، مندفعة بأنها مخصصة بما دل على النهي
عن الغرر اللازم في الفرض ، للجهل بحصول الزرع ومقداره كما لا يخفى . فالظاهر
اعتبار ذلك .