ولو وقعت فاسدة فله أجرة المثل والربح لصاحب المال ، وليست لازمة .
شرح
محمد بن قيس عن مولانا الباقر عليه السلام عن أمير المؤمنين
عليه السلام : من اتجر مالا واشترط نصف الربح فليس عليه ضمان ، وقال :
من ضمن تاجرا فليس له إلا رأس ماله ، وليس له من الربح شئ ( 1 ) ومثله موثقه ( 2 ) .
وموثق إسحاق بن عمار عن أبي الحسن عليه السلام عن مال المضاربة ، قال عليه
السلام : الربح بينهما والوضيعة على المال ( 3 ) ونحوه غيره من النصوص الكثيرة .
واستدل للثاني بأن النماء تابع للأصل بالأصالة ، فيكون الربح للمالك . وبأن
هذه المعاملة معاملة فاسدة لجهالة العوض ، فتبطل فيكون الربح لصاحب المال ، وعليه
أجرة المثل للعامل .
وفيه : أن جميع ما ذكر وإن كانت موافقة للقواعد ، ولكنها مندفعة بالنصوص
الخاصة المعتبرة المعمول بها بين الأصحاب ، فلا اشكال في الحكم أصلا .
هذا على تقدير صحة المعاملة ، ( و ) أما ( لو وقعت فاسدة ، فله أجرة المثل
والربح لصاحب المال ) ، أما كون الربح لصاحب المال فلتبعية النماء للأصل ، وأما
كون أجرة المثل للعامل فلقاعدة ما يضمن ، ولما مر من أن الأمر بالعمل لا مجانا
موجب للضمان .
الثانية : المضاربة جائزة من الطرفين ( وليست لازمة ) اجماعا ، وبه يخرج عن
أصالة اللزوم . وفي الحدائق : ويؤيده أنه وكالة في الابتداء ، ثم قد يصير شركة بعد
العمل ، وكل من الوكالة والشركة من العقود الجائزة . وكيف كان ، فيجوز لكل منهما
فسخها ، سواء كان قبل الشروع في العمل أو بعده ، قبل حصول الربح أو بعده ، نض
هامش
( 1 ) أورد صدره في الوسائل باب 3 من أبواب كتاب المضاربة - حديث 2 وذيله في باب 4 منها .
( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب المضاربة حديث 4 .
( 3 ) الوسائل باب 3 من أبواب المضاربة حديث 5 .