فقه الصادق ( ع ) — صفحة 283
والشركة في الربع ، على بعض فلا بد من البناء على البطلان في الجميع . ويترتب عليه أن تمام الربح للمالك ، وللعامل أجرة عمله علم بالبطلان أم لا ، لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده ، ولما مر من أن من أسباب الضمان الأمر بالعمل لا مجانا . وهل يكون العامل ضامنا للمال إذا تلف مطلقا ، أم لا يكون ضامنا كذلك ، أم يفصل بين ما لو أخذ الجميع دفعة فالأول ، وبين ما إذا أخذ أولا بقدر مقدوره ثم أخذ الزايد ولم يمزجه بما أخذه أولا فيضمن خصوص المقدار الزايد ؟ وجوه وأقوال ، أظهرها الثاني ، لقاعدة ما لا يضمن بصحيحه لا يضمن بفاسده ، وقد مر نظير المسألة في كتاب الإجارة ، فراجع ما ذكرناه فيه . اعتبار الشركة في الربح الأمر الثالث : في الربح ، ( و ) المعروف بينهم أنه يعتبر في صحة المضاربة ( الشركة في الربح ) ، فلو شرط أحدهما شيئا معينا والباقي بينهما فسد . واستدل له في الشرايع بعدم الوثوق بحصول الزيادة ، فلا تتحقق الشركة . وفي الحدائق بأنه مقتضى المضاربة كما تنادي به الأخبار الحاكمة بأن الربح بينهما ، وما لم يكن مشتركا فإنه خارج عن مقتضاها ، فهذا الشرط داخل في مفهوم المضاربة . وفي الجواهر بالشك في شمول الاطلاقات له ، ولو لظهورها في اعتبار الشركة الاشاعية في جميع الربح . أما ما أفاده المحقق ره ، فيرده أولا : أنه يتصور صورة يوثق فيها بالزيادة .