تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
شرح
3 - أن يكون معلوما قدرا ووصفا ، ولا تكفي المشاهدة ، للنهي عن الغرر ( 1 ) . وعن الشيخ والمختلف أنه يصح مع الجهالة ، وتجوز المضاربة بالجزاف من غير تقييد بالمشاهدة . واحتج له في محكي المختلف بالأصل ، وقوله عليه السلام : المؤمنون عند شروطهم ( 2 ) ولا أثر لاقتضاء هذه الجهالة التنازع ، بعد أن كان القول قول العامل شرعا في قدر الواصل ، لأن الأصل عدم وصول الزايد إليه . وفي الجواهر : والتحقيق إن لم يكن ثم اجماع عدم قدح الجهالة التي تؤول إلى العلم ، نحو أن يقع العقد على ما في الكيس مثلا ثم يعد أنه بعد ذلك ، لاطلاق الأدلة أو عمومها . نعم ، بناء على عدم عموم أو اطلاق مستند إليه في مثل ذلك ، فلا ريب في أن الأصل الفساد . أما الجهالة التي لا تؤول إلى العلم ، فالظاهر عدم جوازها ، لعدم امكان تحقق الربح معها ، وهو روح هذه المعاملة ، انتهى . ولكن : يرد على ما أفاده المصنف ره - بعد تصحيحه بإرادة العمومات والاطلاقات من الأصل ، والاغماض عن التمسك بدليل الشرط - أنه لا بد من تقييد الاطلاق ، وتخصيص العام بما دل على النهي عن الغرر ، المنجبر ضعفه بالعمل والاستناد في كثير من الأبواب كالإجارة وغيرها . ودعوى أن النسبة بينه وبين أدلة المقام عموم من وجه فلا وجه لتقديمه ، مندفعة بأنه من قبيل الحاكم على الاطلاقات لا معارض ، مع أنه لو سلم التعارض فالترجيح للنص بفتوى المشهور التي هي أول المرجحات . وليس مدرك اعتبار العلم أداء الجهالة إلى التنازع ، حتى يقال لا أثر لاقتضاء هذه الجهالة التنازع ، بل هو لزوم الغرر مع الجهالة .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 . ( 2 ) الوسائل باب 3 من أبواب المهور كتاب النكاح حديث 4 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 280 | السيد محمد صادق الروحاني