تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
شرح
ويرد على صاحب الجواهر أنه إن صح التمسك بدليل النهي عن الغرر ، كان مقتضاه البطلان وإن آلت إلى العلم ، لأن الغرر أوجب البطلان ، والعلم المتأخر لا يوجب انقلاب العقد الباطل صحيحا ، وإلا صح العقد حتى مع الجهالة التي لا تؤول إلى العلم ، لامكان تحقق الربح بأن يتجر كل مرة ببعض المال المعين حين التجارة أو بجميعه ، بعد رفع الجهالة بالنسبة إلى العامل خاصة . 4 - أن يكون معينا ، فلو أحضر مالين وقال : قارضتك بأحدهما أو بأيهما شئت ، لم ينعقد بذلك قراض ، بلا خلاف بل عليه الاجماع في بعض الكلمات . والحق أن يقال : إن العقد إن وقع على المردد ولو في الواقع لم يصح ، لأن المردد من حيث هو مردد لا حقيقة له ولا تحقق في الخارج . وإن وقع على المعين الواقعي المردد عندهما ، فإن كان مع الاختلاف في الصفات بطل للغرر ، وإن كان مع التساوي فيها فلا وجه للبطلان إلا الاجماع إن ثبت . وإن وقع على أحد أمور بنحو الكلي في المعين صح مع التساوي في الصفات لولا الاجماع ، لا طلاق الأدلة وعدم المانع ، وكذا إن وقع على أحد أمور بنحو التخيير . وإن وقع العقد على ما يختاره العامل مع التساوي في الصفات ، فقد استدل في الجواهر لبطلانه بلزوم موقوفية العقد مع التخيير إلى حال وقوعه ، وليس في الأدلة حتى الاطلاقات ما يدل على مشروعية ذلك ، بل لعل الأدلة قاضية بخلافه ضرورة ظهورها في سببية العقد وعدم تأخر آثارها عنها ، وجعل الخيار كاشفا عن مورد العقد من أول الأمر لا دليل عليه ، لكونه مخالفا للأصل ، انتهى . وفيه : إن المضاربة المنشأة إن كانت بنحو يكون المنشأ من حين العقد ، فهو الدليل على كون الخيار كاشفا عن مورد العقد من أول الأمر ، وإن كانت بنحو يكون المنشأ بعد الخيار ، فالموقوفية المشار إليها لا تنافي سببية العقد بل هي لازمها . فالعمدة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 281 | السيد محمد صادق الروحاني