فقه الصادق ( ع ) — صفحة 282
في هذا الشرط أيضا هو الاجماع إن كان . عدم اعتبار كون رأس المال بيد العامل وقد ذكروا اعتبار أمرين آخرين في مال القراض : أحدهما : ما قاله المصنف ره في القواعد : الرابع - أن يكون مسلما في يد العامل ، فلو شرط المالك أن تكون يده عليه لم يصح ، أما لو شرط أن يكون مشاركا في اليد أو يراجعه في التصرف أو يراجع مشرفه فالأقرب الجواز ، انتهى . وحاصله اعتبار كون رأس المال بيد العامل ، واستدل له بأن عدمه خلاف وضع المضاربة . ويرده ما أفاده المحقق الثاني ره ، قال : إن أريد أنه خلاف مقتضى وضع المضاربة شرعا فهو ممنوع ، وإن أريد عادة فهو لا يقدح . ولذا قال في العروة - تبعا للتذكرة - : لكن لا دليل عليه ، فلا مانع أن يتصدى العامل للمعاملة مع كون المال بيد المالك . الثاني : أن لا يكون رأس المال بمقدار يعجز العامل عن التجارة به مع اشتراط المباشرة ، أو كان عاجزا حتى مع الاستعانة بالغير ، وإلا فلا يصح ، لأن المضاربة متقومة بالمال والعمل . وقد يقال : إن كان المال كثيرا لا يقدر على التجارة بجميعه ، ويتمكن من التجارة ببعضه ، تصح المضاربة بالنسبة إلى المقدور ، ويستحق العامل حصته من الربح كما في الإجارة . وفيه : إنه إذا لم يصح العقد بالنسبة إلى المجموع لم يصح في البعض ، لأن نسبة العقد إلى كل جزء من المجموع كنسبته إلى الأجزاء الأخر ، وحيث لا ترجيح لبعضها