ولا تصح مؤجلة وتبطل الشركة بالموت والجنون ،
شرح
2 - ( ولا تصح ) الشركة ( مؤجلة ) .
قال في المسالك : المراد بصحة التأجيل المنفية ترتب أثرها بحيث لا تكون لازمة
إلى الأجل ، وأنها لم تصح لأنها عقد جائز ، فلا يؤثر شرط التأجيل فيها ، بل لكل منهما
فسخها قبل الأجل . نعم ، يترتب على الشرط عدم جواز تصرفهما بعده إلا بإذن
مستأنف ، لعدم تناول الإذن له ، فلشرط الأجل أثر في الجملة ، انتهى . ونحوه ما قاله
في الحدائق .
ونقل في محكي المختلف عن الشيخين أنهما قالا : الشركة بالتأجيل باطلة ، قال :
وظاهر أن مرادهما ليس البطلان من رأس بل عدم اللزوم ، ولذا قال المفيد عقيب ذلك :
ولكل واحد من الشريكين فراق صاحبه أي وقت شاء . ثم نقل عن أبي الصلاح أنه قال : ولا أثر للتأجيل في عقد الشركة ، ولكل شريك مفارقة شريكه أي وقت شاء وإن
كانت مؤجلة . ثم قال : والعبارتان رديتان ، والتحقيق أن للتأجيل أثرا ، وهو منع كل منهما
من التصرف بعده إلا بإذن مستأنف ، وإن لم يكن له مدخل في الامتناع من الشركة ،
إذ لكل منهما الفسخ قبل الأجل ، انتهى .
ولو اشترط عدم الرجوع قبل الأجل ، فهل يجوز له الرجوع أم لا ؟ الظاهر أنه ليس له ذلك تكليفا ، لعموم ما دل على وجوب الوفاء بالشرط ( 1 ) ولكن له الرجوع
وضعا كما لا يخفى .
3 - ( وتبطل الشركة بالموت والجنون ) والحجر ، بمعنى أنه لا يجوز للآخر
التصرف ، وأما الشركة فهي باقية ، فالأولى في التعبير ما في الشرايع ، قال : ويبطل
الإذن بالجنون والموت .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الخيار كتاب التجارة .