القسمة مع تعديل السهام ،
شرح
القسمة مع تعديل السهام ) بالأجزاء إن كانت في متساويها كيلا أو وزنا ، أو عدا بعدد
الأنصباء ، أو بالقيمة إن اختلفت كالأرض والحيوان ، ولا حاجة إلى شئ آخر من رضا
بعدها وغيره في قسمة الاجبار وغيرها ، من غير فرق بين كونها ردية أو غيرها ، ولا بين
كون القاسم منصوبا من الإمام عليه السلام أو الحاكم أو غيره ككونه منهما أو من
وكيلهما ، لأن القسمة إذا وقعت صحيحة فهي كساير المعاملات لا يعتبر فيها الرضا
بعد تمامية المعاملة .
وعن المشهور - على ما قيل - الاحتياج إلى الرضا بعد القرعة ، خصوصا في
قسمة الرد ، لاشتمالها على المعاوضة المتوقفة على ما يدل على الرضا بذلك . فإن كان
نظرهم إلى أن القسمة من المعاملات فلا تتحقق بدون الرضا ، فيرد عليهم أن المفروض
وجود الرضا المقارن ، أو عدم اعتباره كما في قسمة الاجبار . وإن كان إلى أن القرعة
وحدها ليست مميزة للحق ومشخصة له وملزمة به ، فيرده نصوص القرعة ( 1 ) وكون
القرعة عند العرف مما ينشأ به القسمة فتشملها أدلة القسمة .
وهل تعتبر القرعة في القسمة ، أم لا ؟ قولان ، فظاهر جماعة بل قيل إنه ظاهر
الجميع اعتبارها . وعن المحقق الأردبيلي والمحدث البحراني وغيرهما ممن تأخر عنهما
عدم اعتبارها ، والاكتفاء بالرضا من كل من الشركاء بأخذ سهم .
والثاني أظهر ، لا طلاق ما دل على القسمة من الأدلة المتقدمة ، ولو شك في
اعتبارها يرتفع الشك باطلاقها والأصل ، كسائر ما يشك في اعتباره في المعاملة .
وللنصوص الواردة في قسمة الدين ، كخبر غياث عن جعفر عن أبيه عن علي عليهم
السلام في رجلين بينها مال ، منه بأيديهما ومنه غائب عنهما ، فاقتسما الذي بأيديهما وأحال
هامش
( 1 ) الوسائل باب 13 من أبواب كيفية الحكم وأحكام الدعوى كتاب القضاء .