تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
شرح
كل واحد منهما من نصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ، قال عليه السلام : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما ( 1 ) ومثله خبر الثمالي عن أبي جعفر عليه السلام ( 2 ) وخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 3 ) وصحيح عبد الله بن سنان ( 4 ) وخبر سليمان بن خالد ( 5 ) . فإن ظاهرها صحة قسمة ما بأيديهما مع عدم القرعة ، فتأمل لورود النصوص سؤالا وجوابا في مقام بيان حكم آخر ، فلا وجه للتمسك بها ، فالعمدة هو الاطلاق والأصل . واستدل للأول في الجواهر تارة بأن القرعة داخلة في حقيقة القسمة بحيث لا تصدق بدونها . وأخرى بأن القرعة شرعت للتعيين ، كما شرع قبض المستحق من المستحق عليه في الدين . وثالثة بأن مقتضى تعريف القسمة بأنها تمييز الحقوق كون حصة الشريك كليا دائرا بين مصاديق متعددة ، فتكون محلا للقرعة ، إذ هي حينئذ لاخراج المشتبه ، وتعيين ما لكل منهما من المصداق واقعا ، فنكشف حينئذ عن كون حقه في الواقع ذلك . ورابعة باتفاق الأصحاب على اعتبارها في القسمة شرعا مؤيدا بتعارف ذلك بين عوام المتشرعة فضلا عن خواصهم . وفي الجميع نظر . أما الأول فلأن القسمة كما مر معاملة خاصة تنشأ بالقول أو الفعل ، ولا دخل للقرعة فيها . نعم ، هي أحد الأفعال المنشأ بها القسمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 . ( 2 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 . ( 3 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 . ( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 2 . ( 5 ) الوسائل باب 29 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .