شرح
كل واحد منهما من نصيبه الغائب ، فاقتضى أحدهما ولم يقتض الآخر ، قال عليه
السلام : ما اقتضى أحدهما فهو بينهما ، وما يذهب بينهما ( 1 ) ومثله خبر الثمالي عن أبي
جعفر عليه السلام ( 2 ) وخبر محمد بن مسلم عن أحدهما عليهما السلام ( 3 ) وصحيح
عبد الله بن سنان ( 4 ) وخبر سليمان بن خالد ( 5 ) . فإن ظاهرها صحة قسمة ما بأيديهما مع
عدم القرعة ، فتأمل لورود النصوص سؤالا وجوابا في مقام بيان حكم آخر ، فلا وجه
للتمسك بها ، فالعمدة هو الاطلاق والأصل .
واستدل للأول في الجواهر تارة بأن القرعة داخلة في حقيقة القسمة بحيث
لا تصدق بدونها .
وأخرى بأن القرعة شرعت للتعيين ، كما شرع قبض المستحق من المستحق
عليه في الدين .
وثالثة بأن مقتضى تعريف القسمة بأنها تمييز الحقوق كون حصة الشريك كليا
دائرا بين مصاديق متعددة ، فتكون محلا للقرعة ، إذ هي حينئذ لاخراج المشتبه ، وتعيين
ما لكل منهما من المصداق واقعا ، فنكشف حينئذ عن كون حقه في الواقع ذلك .
ورابعة باتفاق الأصحاب على اعتبارها في القسمة شرعا مؤيدا بتعارف ذلك
بين عوام المتشرعة فضلا عن خواصهم .
وفي الجميع نظر . أما الأول فلأن القسمة كما مر معاملة خاصة تنشأ بالقول أو
الفعل ، ولا دخل للقرعة فيها . نعم ، هي أحد الأفعال المنشأ بها القسمة .
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 .
( 2 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 .
( 3 ) الوسائل - باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 .
( 4 ) الوسائل باب 6 من أبواب كتاب الشركة حديث 2 .
( 5 ) الوسائل باب 29 من أبواب الدين والقرض حديث 1 .