تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
شرح
مشتركة بين زيد وعمرو نصفين مثلا ، فوقف زيد نصفه على ذريته وعمر ونصفه على ذريته ، فإنه يجوز للموقوف عليهم من الطرفين قسمة هذا الوقف ، انتهى . وكذا المحقق القمي ره ، بل يظهر منه جوازها مع تعدد الوقف والموقوف عليه ، كما إذا كان نصف مشاع من ملك وقفا على مسجد والنصف الآخر على مشهد . والتحقيق يقتضي أن يقال : إنه إن لم تكن القسمة منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلة وكثرة - كما لو كان نصف مشاع وقفا على مسجد والنصف الآخر على مشهد ، أو كان نصفه وقفا على قبيلة والنصف الآخر وقفا على قبيلة أخرى - فالأظهر هو الجواز مطلقا . ودعوى عدم انحصار الحق في الموجودين فيما إذا كان الوقف على القبيلة ، مندفعة بأنه يمكن أن يتصدى المتولي أو الحاكم الشرعي ويتولاه عن البطون اللاحقة . فإن قيل : إنه إذا كان الوقف على نحو وقف المشاع ، فالقسمة الموجبة للافراز والتعيين خلاف وضع الوقف ، وقد دلت النصوص على أن الوقوف على ما وقفت . قلنا : إن القسمة موجبة عند العرف للتمييز لا لتغيير وضع الوقف ، وعلى فرض تسليم كونه كذلك فلا اشكال في اغتفار مثل ذلك ، ( و ) لذا اتفقوا على أنه ( يجوز قسمته مع الطلق ) . وأما إن كانت منافية لمقتضى الوقف بسبب اختلاف البطون قلة وكثرة ، فإن اقتسم أهل كل طبقة بالنسبة إلى أنفسهم فقط صحت القسمة لعدم المانع عنها ، وإلا فلا تصح ، لأن الحق يتغير بزيادة البطون ونقصانها ، فربما استحق بعض بطون المتقاسمين أكثر مما ظهر بالقسمة لمورثهم وبالعكس . ثم إن قسمة الوقف عن الطلق إذا اشتملت على الرد من جانب الوقف ، فلا مانع منها ومقابل الرد وقف إن كان من الوقف ، وإن كان من مال الموقوف عليهم فهو