ويكفي القرعة في تحقق
شرح
القسمة ضررية ، ولا يعتبر الخروج عن الانتفاع بالمرة ولا خصوص نقصان الانتفاع .
نعم ، لو لم يكن في القسمة بما هي قسمة ضرر ، وكان الضرر خارجيا متوجها
بسبب القسمة - كما إذا كان شريكه من لا يقدر أحد عليه ، وإذا استقل هو بحصة
يتمكن الغاصب من غصب ما له مثلا - قد يقال بعدم كفايته في رفع وجوب الإجابة ،
ولعل وجهه أن حديث لا ضرر إنما يرفع حكم الموضوع الضرري ويكون من قبيل
نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، والموضوع في المقام ليس ضرريا ، ولكن بما أن
المختار عندنا تبعا للشيخ الأعظم ره أنه ينفي كل حكم نشأ منه الضرر ، فالظاهر
كفاية الضرر الخارجي أيضا في رفع الوجوب .
ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القسمة بنحو الافراز كما في المثليات من الحبوب
والأدهان من نوع واحد ، أو بالتعديل كما في القيميات من نوع واحد أو أنواع كالدور
والدكاكين وما شاكل ، أو تكون بنحو الرد بضم شئ إلى أحد الطرفين من الخارج .
فما أفادوه من أنه يجبر عليها في الأوليين إن لم يكن ضرر ، ولا يجبر عليها في الثالثة
معللا بأنها متضمنة للمعاوضة المحتاجة إلى التراضي لا يتم ، فإن القسمة في الموارد
الثلاثة متضمنة للتعاوض ، ولا تكون متضمنة للمعاوضة في شئ من الموارد ، وفي
التعاوض الذي هو من المعاملات وإن كان يعتبر التراضي إلا أن المفروض في المقام
سقوط اعتبار ذلك . اللهم إلا أن يقال : إن عمدة مدرك وجوب الإجابة هو الاجماع
والمتيقن من معقده القسمان الأولان ، فلا تجب في الثالث للأصل .