تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
ويكفي القرعة في تحقق
شرح
القسمة ضررية ، ولا يعتبر الخروج عن الانتفاع بالمرة ولا خصوص نقصان الانتفاع . نعم ، لو لم يكن في القسمة بما هي قسمة ضرر ، وكان الضرر خارجيا متوجها بسبب القسمة - كما إذا كان شريكه من لا يقدر أحد عليه ، وإذا استقل هو بحصة يتمكن الغاصب من غصب ما له مثلا - قد يقال بعدم كفايته في رفع وجوب الإجابة ، ولعل وجهه أن حديث لا ضرر إنما يرفع حكم الموضوع الضرري ويكون من قبيل نفي الحكم بلسان نفي الموضوع ، والموضوع في المقام ليس ضرريا ، ولكن بما أن المختار عندنا تبعا للشيخ الأعظم ره أنه ينفي كل حكم نشأ منه الضرر ، فالظاهر كفاية الضرر الخارجي أيضا في رفع الوجوب . ولا فرق فيما ذكرناه بين كون القسمة بنحو الافراز كما في المثليات من الحبوب والأدهان من نوع واحد ، أو بالتعديل كما في القيميات من نوع واحد أو أنواع كالدور والدكاكين وما شاكل ، أو تكون بنحو الرد بضم شئ إلى أحد الطرفين من الخارج . فما أفادوه من أنه يجبر عليها في الأوليين إن لم يكن ضرر ، ولا يجبر عليها في الثالثة معللا بأنها متضمنة للمعاوضة المحتاجة إلى التراضي لا يتم ، فإن القسمة في الموارد الثلاثة متضمنة للتعاوض ، ولا تكون متضمنة للمعاوضة في شئ من الموارد ، وفي التعاوض الذي هو من المعاملات وإن كان يعتبر التراضي إلا أن المفروض في المقام سقوط اعتبار ذلك . اللهم إلا أن يقال : إن عمدة مدرك وجوب الإجابة هو الاجماع والمتيقن من معقده القسمان الأولان ، فلا تجب في الثالث للأصل .

اعتبار القرعة

الثانية : ( و ) قد صرح غير واحد من الأصحاب بأنه ( تكفي القرعة في تحقق