تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 264

مساهمون:

ص٢٦٤
شرح
الوجوب ، لأنه ناف للحكم لا مثبت . فإذا لا دليل على وجوب الإجابة . ثم على تقدير الوجوب ، لو امتنع الشريك عنه ، وقلنا بجواز اجباره لأنه ممتنع ، تحقق القسمة بدون رضاه يحتاج إلى دليل مفقود . ولكن الظاهر تسالم الأصحاب على الحكمين ، وتكرر في كلماتهم دعوى الاجماع عليهما ، وهو المستند فيهما . ثم إنه إذا كانت القسمة موجبة للضرر ، فتارة يتضرر الشريك بها ولا يتضرر الطالب بتركها ، وأخرى يتضرران بها معا ، وثالثة يتضرر الشريك بها والطالب بتركها ، ورابعة يتضرر الطالب بها خاصة . أما في الصورة الأولى والثانية فلا خلاف بينهم في عدم وجوب الإجابة ، ووجهه قاعدة لا ضرر مضافا إلى الأصل كما مر . وأما في الصورة الثالثة ، ففي الحدائق : فيتعارض الضرران ، فينبغي أن يرجح الأقل ضررا ، ومع التساوي يشكل الأمر ، فيحتمل الرجوع إلى القرعة . وفيه : أنه لا وجه لترجيح الأقل ضررا ، لأنه لا يجب على الانسان تحمل الضرر ليدفع الضرر عن غيره ، فوجوب الإجابة إذا كان ضرريا يرتفع بالحديث ، وإن كان في ترك القسمة ضرر أعظم منه على الطالب . وأما في الصورة الرابعة ، فقد استدلوا لعدم وجوب الإجابة بأن ارتكاب ذلك سفه وتضييع لماله . وفيه : أنه إذا كان ذلك بنحو يجوز لمالكه ذلك كما لو كان التضرر بنقص القيمة ، فلا وجه لعدم وجوب الإجابة ، لعدم المانع عنه . ثم إنه حيث عرفت أن منشأ عدم وجوب الإجابة في موارده هو حديث لا ضرر ( 1 ) فاعلم أن المناط في الضرر نقص القيمة أو غيره مما يوجب صدق كون
هامش
( 1 ) الوسائل باب 17 - من أبواب الخيار كتاب التجارة .