تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
ولا يصح تصرف أحدهما بدون إذن الآخر ، ويقتصر على المأذون .
شرح
وبين ما لو لم تكن بإزائه . وثانيا : إن الشرط في ضمن العقد الجائز لازم الوفاء ، كما مر الكلام فيه في محله . وثالثا : ما أفاده صاحب الجواهر ره بأن عقد الشركة لازم لا جائز ، وبطلانه بالقسمة لا يقتضي جوازه كبطلان العقود اللازمة بالفسخ . أما لو اشترط كون تمام الربح لأحدهما ، ففي العروة بطل العقد ، لأنه خلاف مقتضاه . وفيه : أولا : إن مقتضى العقد كما مر هو الاشتراك في المال ، وأما كون الربح بينهما فهو من جهة القواعد الأولية في المشاع وتبعية الربح لملك الأصل ، فلا محذور في اشتراط كونه لأحدهما . وثانيا : إن لازم ذلك بطلان الشرط دون العقد . فإن قيل : إن اشتراط كون الربح لأحدهما مخالف للشرع ، فإن الملكية تحتاج إلى سبب ولا تثبت بالشرط . قلنا : إن الظاهر كما بيناه في محله من هذا الشرح كون الملكية من الغايات التي يجوز اشتراطها ، إذ لا يعتبر في تحققها سبب خاص ، فدليل وجوب الوفاء بالشرط يصلح دليلا على كون الشرط من أسبابها . وبما ذكرناه يظهر صحة اشتراط كون تمام الخسران على أحدهما ، أو كون تمام الخسران على أحدهما وتمام الربح للآخر ، أو كون تمام الربح لأحدهما والخسران عليه أيضا . ( و ) الثاني : إنه إذا اشترك المال بأحد أسبابه السابقة ( لا يصح تصرف أحدهما بدون إذن الآخر ) ، لعدم جواز التصرف في مال الغير بغير إذنه ، فإن حصل الإذن لأحدهما تصرف هو دون الآخر ، ( و ) لكن ( يقتصر ) من التصرف ( على المأذون ) . ولو