إنما تصح في الأموال دون الأعمال
شرح
الشركة العقدية ومعدود من العقود .
ثم المال المشترك قد يكون عينا كما هو ظاهر ، وقد يكون منفعة بالإجارة
وشبهها أو بالإرث ، وقد يكون حقا كحق الشفعة والخيار الموروثين .
ثم إن كيفية الشركة قد تكون بنحو الإشاعة كما هو ظاهر ، وقد تكون بنحو
الكلي في المعين - كما لو باع ثمرات أشجار واستثنى أرطالا - فإن الحق أن كلا منهما
يملك حصته بنحو الكلي في المعين .
وأضاف في العروة إليهما بقوله : وقد تكون على وجه يكون كل من الشريكين
أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسادة في الخمس ،
انتهى . وفيه : إن هذا ليس من الشركة في المال بل يكون المالك هو الكلي ، كما مر
تفصيل القول في ذلك في كتاب الزكاة .
وأما الدليل على مشروعية العقد المنشأ به الشركة - فمضافا إلى بناء العقلاء
- بضميمة عدم الردع ، العمومات العامة الدالة على امضاء كل عقد ، ونصوص خاصة
ستمر عليك . وأما الشركة في القسم الأول ، فوجهها ظاهر لا يحتاج إلى بيان .