تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
إنما تصح في الأموال دون الأعمال
شرح
الشركة العقدية ومعدود من العقود . ثم المال المشترك قد يكون عينا كما هو ظاهر ، وقد يكون منفعة بالإجارة وشبهها أو بالإرث ، وقد يكون حقا كحق الشفعة والخيار الموروثين . ثم إن كيفية الشركة قد تكون بنحو الإشاعة كما هو ظاهر ، وقد تكون بنحو الكلي في المعين - كما لو باع ثمرات أشجار واستثنى أرطالا - فإن الحق أن كلا منهما يملك حصته بنحو الكلي في المعين . وأضاف في العروة إليهما بقوله : وقد تكون على وجه يكون كل من الشريكين أو الشركاء مستقلا في التصرف ، كما في شركة الفقراء في الزكاة ، والسادة في الخمس ، انتهى . وفيه : إن هذا ليس من الشركة في المال بل يكون المالك هو الكلي ، كما مر تفصيل القول في ذلك في كتاب الزكاة . وأما الدليل على مشروعية العقد المنشأ به الشركة - فمضافا إلى بناء العقلاء - بضميمة عدم الردع ، العمومات العامة الدالة على امضاء كل عقد ، ونصوص خاصة ستمر عليك . وأما الشركة في القسم الأول ، فوجهها ظاهر لا يحتاج إلى بيان .

مورد الشركة

الموضع الثاني : في مورد الشركة : ( إنما تصح ) الشركة العقدية ( في الأموال ) بل الأعيان ، ( دون ) الديون و ( الأعمال ) . فلو كان لكل منهما دين على شخص ، فأوقعا العقد على كون كل منهما بينهما لم تصح ، لأن من شرائط الشركة العقدية الامتزاج اجماعا ، وهو منتف فيها . وبه يظهر مدرك عدم صحة الشركة في المنافع ، بأن كان لكل منهما دار مثلا وأوقعا العقد على
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 254 | السيد محمد صادق الروحاني