تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
والوجوه ،
شرح
ولكنها ليست من شركة الأعمال ، بل هي من شركة الأموال . ويمكن تحقق الشركة بنحو آخر ، بأن يصالح أحدهما نصف منفعته المعينة بنصف منفعة الآخر ، أو يصالحه نصف منفعته بعوض معين ، ويصالحه الآخر أيضا نصف منفعته بذلك العوض . ( و ) لا تصح أيضا الشركة ب‍ ( الوجوه ) باشتراك وجهين لا مال لهما بعقد لفظي على أن يبتاع كل منهما في ذمته إلى أجل ، ويكون ما يبتاعه بينهما فيبيعانه ويؤديان الثمن ، ويكون ما حصل من الربح بينهما . وقيل : هي أن يبتاع وجيه في الذمة ، يفوض بيعه إلى خامل ، ويشترط أن يكون الربح بينهما . وقيل : أن يشترك وجيه لا مال له وخامل ذو مال ، ليكون العمل من الوجيه والمال من الخامل ، ويكون المال في يده ولا يسلمه إلى الوجيه والربح بينهما . وقيل : أن يبيع الوجيه مال الخامل بزيادة ربح ، ليكون بعض الربح له . وفي المسالك : والكل باطل عندنا خلافا لابن الجنيد ، فإنه جوزها بالمعنى الأول . لا اشكال في بطلان العقد المزبور ، للاجماع ، ولما مر من فقد شرط الامتزاج إنما الكلام في أنه هل يمكن القول بالشركة من جهة أخرى أم لا ؟ الظاهر هو ذلك في غير التفسير الثاني ، أما في التفسير الأول فلأن كلا منهما يشتري متاعا على أن يدخل نصفه في ملكه ونصفه في ملك صاحبه بثمن في ذمة نفسه ، وهذا البيع صحيح على المختار من عدم اعتبار دخول المعوض في كيس من خرج العوض عن كيسه ، ويتبعه أن الربح بينهما . وأما التفسير الثاني فلا يحضرني الآن ما يمكن تصحيحه به . وأما موثق محمد بن مسلم عن أبي جعفر عليه السلام عن الرجل يشتري