والمفاوضة . ويتحقق باستحقاق الشخصين فما زاد عينا واحدة ، أو بمزج
المتساويين بحيث يرتفع الامتياز بينهما .
شرح
الدابة وليس عنده نقدها ، فأتى رجل من أصحابه فقال : يا فلان انقد عني ثمن هذه
الدابة والربح بيني وبينك ، فنقد عنه فنفقت الدابة ، قال عليه السلام : ثمنها عليهما ،
لأنه لو كان ربحا فيها لكان بينهما ( 1 ) ونحوه غيره ، فلا يدل على صحة ذلك ، بل الظاهر
من مفاد هذه النصوص تحقق الشركة في مال اشتري بثمن معين ، مثلا بقول : شركتك
فيه ، على معنى إرادة نقل نصفه مثلا إليه بنصف الثمن ، أو بقول : الربح بيني وبينك
فيه ، ونحو ذلك ، كما نبه عليه في الجواهر .
وأما التفسيران الأخيران فيمكن أن يقال فيهما بتوكيل الخامل الوجيه في البيع
والشراء بماله لهما ، ولا محذور فيه كما مر .
( و ) مما ذكرناه ظهر بطلان شركة ( المفاوضة ، و ) هي أن يشترك اثنان أو أزيد
على أن يكون كل ما يحصل لأحدهما - من ربح تجارة أو زراعة أو كسب آخر ، أو إرث
أو وصية ، أو نحو تلكم - مشتركا بينهما ، وكذا كل غرامة ترد على أحدهما تكون عليهما .
وفي الجواهر : بل الاجماع بقسميه على فسادها . وظاهر المسالك وجود المخالف ، قال :
وهي باطلة إلا عند أبي حنيفة ومن شذ . وعن المحقق الأردبيلي - بعد ما نقل عن
المصنف ره أن شركة المفاوضة عندنا باطلة - قال : وليس لها أصل ؟
وأيضا ظهر أن الشركة ( تتحقق باستحقاق الشخصين فما زاد عينا واحدة )
بإرث وما شاكل ، ( وبمزج المتساويين بحيث يرتفع الامتياز بينهما ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 1 من أبواب كتاب الشركة حديث 1 .