تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
شرح
بالجزء المشاع ، والأخرى قائمة بالمعين ، وهو غير معقول . وثالثا : إن ما أفاده خلاف ظاهر الاجماعات على تحقق الشركة بالمزج على نحو تحققها بالعقد . والحق أن يقال : إن الامتزاج المعتبر اجماعا في الشركة العقدية ليس هو الامتزاج الموجب للشركة الواقعية ، بل لو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر أو امتزج النقود كفى ، ومن الواضح أن الامتزاج المزبور لا يوجب الشركة كما سيمر عليك ، وأيضا أنهم لم يعتبروا الامتزاج السابق بل قالوا بكفاية الامتزاج اللاحق ، فمع اللحوق يكون السبب هو العقد والامتزاج شرطا . ثم إن للقسم الأول أقساما : إذ قد تكون الشركة واقعية قهرية كما في المال الموروث ، وقد تكون واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيى شخصان أرضا مواتا بالاشتراك أو حفرا بئرا أو ما شاكل . وأضاف في العروة إليهما قسمان آخران ، وهما : الظاهرية القهرية كما إذا امتزج مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبي بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ، والظاهرية الاختيارية كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة . ولكن الشركة الظاهرية لا دليل عليها ، بل في موارد الامتزاج إن كان المالان بعد المزج يعدان بنظر العرف شيئا واحدا - كما لو خلط الخل بالدبس - كانت الشركة واقعية وإلا فلا شركة . وأيضا للقسم الثاني - وهو الشركة المنشأة بالعقد - قسمان : أحدهما : الشركة المنشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله ، كما إذا اشترى شيئا فطلب منه شخص أن يشركه فيه ، ويسمى عندهم بالتشريك . الثاني : الشركة المنشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله ، ويختص هذا باسم
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 253 | السيد محمد صادق الروحاني