شرح
بالجزء المشاع ، والأخرى قائمة بالمعين ، وهو غير معقول .
وثالثا : إن ما أفاده خلاف ظاهر الاجماعات على تحقق الشركة بالمزج على نحو
تحققها بالعقد .
والحق أن يقال : إن الامتزاج المعتبر اجماعا في الشركة العقدية ليس هو
الامتزاج الموجب للشركة الواقعية ، بل لو امتزج نوع من الحنطة بنوع آخر أو امتزج
النقود كفى ، ومن الواضح أن الامتزاج المزبور لا يوجب الشركة كما سيمر عليك ،
وأيضا أنهم لم يعتبروا الامتزاج السابق بل قالوا بكفاية الامتزاج اللاحق ، فمع اللحوق
يكون السبب هو العقد والامتزاج شرطا .
ثم إن للقسم الأول أقساما : إذ قد تكون الشركة واقعية قهرية كما في المال
الموروث ، وقد تكون واقعية اختيارية من غير استناد إلى عقد كما إذا أحيى شخصان
أرضا مواتا بالاشتراك أو حفرا بئرا أو ما شاكل .
وأضاف في العروة إليهما قسمان آخران ، وهما : الظاهرية القهرية كما إذا امتزج
مالهما من دون اختيارهما ولو بفعل أجنبي بحيث لا يتميز أحدهما من الآخر ،
والظاهرية الاختيارية كما إذا مزجا باختيارهما لا بقصد الشركة .
ولكن الشركة الظاهرية لا دليل عليها ، بل في موارد
الامتزاج إن كان المالان بعد المزج يعدان بنظر العرف شيئا واحدا - كما لو خلط الخل
بالدبس - كانت الشركة واقعية وإلا فلا شركة .
وأيضا للقسم الثاني - وهو الشركة المنشأة بالعقد - قسمان :
أحدهما : الشركة المنشأة بتشريك أحدهما الآخر في ماله ، كما إذا اشترى شيئا
فطلب منه شخص أن يشركه فيه ، ويسمى عندهم بالتشريك .
الثاني : الشركة المنشأة بتشريك كل منهما الآخر في ماله ، ويختص هذا باسم