الفصل الخامس : في الشركة
شرح
الفصل الخامس : في الشركة
والنظر فيه يقع في مواضع :
الأول : في حقيقة الشركة ، وماهيتها ، وأقسامها . وهي قسمان :
أحدهما : ما فسروه بكون شئ واحد لاثنين أو أزيد ، ملكا أو حقا .
ثانيهما : العقد الذي ينشأ به التشريك في المال على سبيل الشياع فيه ، ويقال
لهذه الشركة الشركة العقدية .
وقد يقال إن الشركة العقدية التي مفادها التشريك بين الشريكين في ماليهما
لا معنى لها ، لأن ظاهرهم الاجماع على اعتبار الامتزاج بين المالين قبل العقد أو حاله
أو بعده ، فلا معنى لإنشاء التشريك بالعقد ، لأن الامتزاج بنفسه يقتضي ذلك ، فلذا
أنكر بعضهم كون الشركة من العقود .
وقال في المسالك : إنها عقد ، ثمرته جواز تصرف الملاك لشئ واحد على سبيل
الشياع فيه .
وأجاب عنه صاحب الجواهر ره بأن الشركة الحاصلة من الامتزاج شركة
ظاهرية ، وإلا ففي الواقع كل من الشريكين يملك جزئه المعين وإن لم يتميز ، والشركة
المنشأة بالعقد شركة واقعية ، فيملك به كل من الشريكين جزء مشاعا في المجموع
بلا تعيين أصلا .
وفيه : أولا : إن الشركة الظاهرية لا تتصور في بعض الموارد ، كما لو امتزج
المالان بنحو تبدلا إلى حقيقة ثالثة عرفا .
وثانيا : إن لازم ما أفاده قده اجتماع ملكيتين في شئ واحد ، أحدهما قائمة