تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢

الفصل الخامس : في الشركة

شرح
الفصل الخامس : في الشركة والنظر فيه يقع في مواضع : الأول : في حقيقة الشركة ، وماهيتها ، وأقسامها . وهي قسمان : أحدهما : ما فسروه بكون شئ واحد لاثنين أو أزيد ، ملكا أو حقا . ثانيهما : العقد الذي ينشأ به التشريك في المال على سبيل الشياع فيه ، ويقال لهذه الشركة الشركة العقدية . وقد يقال إن الشركة العقدية التي مفادها التشريك بين الشريكين في ماليهما لا معنى لها ، لأن ظاهرهم الاجماع على اعتبار الامتزاج بين المالين قبل العقد أو حاله أو بعده ، فلا معنى لإنشاء التشريك بالعقد ، لأن الامتزاج بنفسه يقتضي ذلك ، فلذا أنكر بعضهم كون الشركة من العقود . وقال في المسالك : إنها عقد ، ثمرته جواز تصرف الملاك لشئ واحد على سبيل الشياع فيه . وأجاب عنه صاحب الجواهر ره بأن الشركة الحاصلة من الامتزاج شركة ظاهرية ، وإلا ففي الواقع كل من الشريكين يملك جزئه المعين وإن لم يتميز ، والشركة المنشأة بالعقد شركة واقعية ، فيملك به كل من الشريكين جزء مشاعا في المجموع بلا تعيين أصلا . وفيه : أولا : إن الشركة الظاهرية لا تتصور في بعض الموارد ، كما لو امتزج المالان بنحو تبدلا إلى حقيقة ثالثة عرفا . وثانيا : إن لازم ما أفاده قده اجتماع ملكيتين في شئ واحد ، أحدهما قائمة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 252 | السيد محمد صادق الروحاني