ولا يشترط ذكر المحاطة والمبادرة
شرح
رهان ، كاد أحدهما أن يسبق الآخر بإذنه ( 1 ) .
وفيه : إنه لا اشكال في صدق السبق بالإذن على ما لو حصل السبق بإذنه ، إنما
الكلام في ما إذا أطلقا السبق ، وأن السبق بقول مطلق هل يصدق على السبق بالإذن
أم لا ؟ فالخبر أجنبي عن ذلك
والحق عدم تمامية شئ من القولين باطلاقه ، والمتعين ايكال ذلك إلى العرف ،
كما هو الشأن في كل مفهوم وفع في الدليل ولم يفسر ، فإن كان وإلا فلا بد من التقييد
لرفع الغرر والنزاع .
( و ) الخامسة : ( لا يشترط ذكر ) أحد قسمي المراماة وتعيينه ، وهما ( المحاطة
والمبادرة ) مع وجود القرينة من العرف أو العادة على تعيين أحدهما ، كما عن المصنف
ره في أكثر كتبه والروضتين وغيرها . وأما مع عدم وجودها ، فالأظهر لزوم التعيين ،
لمخالفة حكم كل منهما لحكم الآخر وتفاوت الأغراض ، فإن من الرماة من يكثر
إصابته في الابتداء ويقل في الانتهاء ، ومنهم من هو بالعكس ، فدفعا للغرر لا بد من
التعيين .
ولعله يكون منشأ الاختلاف في المقام أنه مع الاطلاق هل ينصرف إلى أحد
القسمين أم لا ؟ والقائلون بعدم لزوم التعيين نظرهم إلى الانصراف ، والقائلون بلزومه
- كالشيخ في المبسوط ، والمصنف ره في التذكرة ، وغيرهما في غيرها - بنائهم على الثاني ،
وإلا فلا أظن الخلاف في الحكم الكلي ، والله العالم .
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 - ص 360 .