تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 250

مساهمون:

ص٢٥٠
ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ،
شرح
للضمان لا تكون متحققة هنا ، ولا اجماع ، فلا ضمان كما أفاده الشهيد الثاني . قلنا : إن القاعدة بنفسها مجمع عليها ، والاجماع عليها من قبيل الاجماع على القاعدة ، فلا حاجة إلى ثبوت الاجماع في كل مورد شخصي ، فتأمل . الثالثة : ( ولو كان العوض مستحقا ، فعلى الباذل مثله أو قيمته ) ، كما هو المشهور بين الأصحاب ، بل ظاهرهم عدم الخلاف فيه . واستدلوا له بأن العقد صحيح ابتداء بالعوض المعين وإنما اتفق تزلزله موقوفا على إجازة المالك ، فقد تشخص العوض المعين للعقد ، فإذا طرأ زوال ذلك العوض لعدم إجازة المالك وجب الرجوع إلى أقرب شئ إليه ، وهو مثله إن كان مثليا ، وقيمته إن كان قيميا . وفيه : إن العقد لم يقع صحيحا ابتداء بل كان يتخيل صحته ، فلم يتشخص العوض المعين للعقد ، لفرض أنه مال الغير فهو باطل مع عدم إجازة المالك ، فيلحقه حكم الفاسد المتقدم . ويمكن أن يقال : إنه على القول بالضمان في الصورة السابقة في هذه الصورة ، إذا كانت أجرة المثل أقل من المسماة فقد التزم السابق في ضمن العقد بعدم استحقاق الزايد عليها بالالتزام الضمني الارتكازي وإن كانت أكثر فقد التزم ببراءة ذمته من الزيادة ، وعليه فيستحق المثل أو القيمة ، والله العالم . الرابعة : ( ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ) ، كما هو المشهور ، وعن الإسكافي حصوله بإذنه . واستدل للثاني بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بعثت والساعة كفرسي