ولو كان العوض مستحقا فعلى الباذل مثله أو قيمته ويحصل السبق بالتقدم
بالعنق والكتد ،
شرح
للضمان لا تكون متحققة هنا ، ولا اجماع ، فلا ضمان كما أفاده الشهيد الثاني .
قلنا : إن القاعدة بنفسها مجمع عليها ، والاجماع عليها من قبيل الاجماع على
القاعدة ، فلا حاجة إلى ثبوت الاجماع في كل مورد شخصي ، فتأمل .
الثالثة : ( ولو كان العوض مستحقا ، فعلى الباذل مثله أو قيمته ) ، كما هو
المشهور بين الأصحاب ، بل ظاهرهم عدم الخلاف فيه .
واستدلوا له بأن العقد صحيح ابتداء بالعوض المعين وإنما اتفق تزلزله موقوفا
على إجازة المالك ، فقد تشخص العوض المعين للعقد ، فإذا طرأ زوال ذلك العوض
لعدم إجازة المالك وجب الرجوع إلى أقرب شئ إليه ، وهو مثله إن كان مثليا ، وقيمته
إن كان قيميا .
وفيه : إن العقد لم يقع صحيحا ابتداء بل كان يتخيل صحته ، فلم يتشخص
العوض المعين للعقد ، لفرض أنه مال الغير فهو باطل مع عدم إجازة المالك ، فيلحقه
حكم الفاسد المتقدم .
ويمكن أن يقال : إنه على القول بالضمان في الصورة السابقة في هذه الصورة ،
إذا كانت أجرة المثل أقل من المسماة فقد التزم السابق في ضمن العقد بعدم استحقاق
الزايد عليها بالالتزام الضمني الارتكازي وإن كانت أكثر فقد التزم ببراءة ذمته من
الزيادة ، وعليه فيستحق المثل أو القيمة ، والله العالم .
الرابعة : ( ويحصل السبق بالتقدم بالعنق والكتد ) ، كما هو المشهور ، وعن
الإسكافي حصوله بإذنه .
واستدل للثاني بقول النبي صلى الله عليه وآله وسلم : بعثت والساعة كفرسي