فقه الصادق ( ع ) — صفحة 249
ولو قالا : من سبق منا ومن المحلل فله العوضان ، فمن سبق من الثلاثة فهما له ، فإن سبقا فلكل ما له وإن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ما له ونصف الآخر والباقي للمحلل . ولو فسد العقد فلا أجرة حكم الأجرة مع فساد العقد ومنها : في الأحكام ، ( و ) تفصيل القول فيها في طي مسائل : الأولى : ( لو ) كان المتراهنان اثنين ، وأخرج كل واحد منهما عوضا وأدخلا محللا ، و ( قالا من سبق منا ) أي من المتراهنين ( ومن المحلل فله العوضان ، فمن سبق من الثلاثة فهما له ) بلا خلاف ولا اشكال ، بناء على ما قدمناه من جواز جميع صور بذل العوض . وحينئذ ( فإن سبقا ) أي سبق المستبقان ( فلكل ) واحد منهما ( ما له ) ، لأنه جعل العوض لمن سبق ولم يسبق أحد في الفرض ، وبه يندفع الايراد عليه بأنه - على ما ذكر سابقا - يشتركان في المالين ، لا أنه يكون لكل واحد منهما مال نفسه . ( و ) كذا الحال ( إن سبق أحدهما والمحلل فللسابق ماله ) ، لأنه لم يسبقه أحد ( ونصف الآخر و ) النصف ( الباقي للمحلل ) ، لاشتراكهما في صفة السبق له . الثانية : ( ولو فسد العقد ) وركض المتسابقان على فساده ، وسبق الذي لو صحت المسابقة لاستحق السبق المشروط ، ( ف ) عن الشيخ وفي الشرايع والمتن أنه ( لا أجرة ) له ، لا المسماة ولا أجرة المثل ، أما عدم استحقاقه الأجر المسمى فلفساد العقد ، وأما عدم استحقاقه أجرة المثل فلأنه لم يعمل له ولا استوفى منفعة عمله ، لأن نفع سبقه راجع إليه فلا شئ يوجب الضمان . هكذا استدلوا لعدم الضمان . ولكن يمكن أن يقال : إن قاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده مقتض للضمان ، ولذا حكي عن القواعد والتذكرة وجامع المقاصد القول به . فإن قيل : إن القاعدة بكليتها لا مدرك لها ، وحيث إن شيئا من القواعد الموجبة