تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 233

مساهمون:

ص٢٣٣
شرح
ورد في تفسير الآية المتقدمة ( وأعدوا لهم ) . . . الخ إلى غير تلكم من الآثار . وعلى الجملة إن سعادة الانسان وهي بلوغه منتهى كماله وغاية فعليته بحسب نوعه معقودة بقوة جسمه وروحه ، ومن الواضح أن للرياضة البدنية والروحية أثرا عظيما في ذلك . وأما الرياضات التي لا تترتب عليها هذه الغايات ولا تكون مضرة ففيها خلاف ، والحق أن يقال إن تلك الرياضات على أقسام : الأول : الفعل لغاية الالتذاذ بلا قصد غاية أخرى ، ويعبر عنه باللعب . الثاني : الفعل الخالي عن الغاية ، ويعبر عنه باللغو . الثالث : الفعل الموجب لاشتغال النفس باللذائذ الشهوية بلا قصد غاية ، ويعبر عنه باللهو . وقد مر في المكاسب المحرمة تفصيل القول في كل واحد من هذه الثلاثة ، وبينا هناك أن جميع تلكم جائزة وليس شئ منها محرما .

المباراة بغير رهان

الثاني : في أنه في الأفعال الجائزة - كرمي الحجارة ، والسير مع السفينة أو الطيارة ، وما شاكل - هل تجوز المباراة والمغالبة بغير عوض ، أم لا ؟ وملخص القول فيه : إنه لا اشكال في جواز المسابقة في بعض الأفعال ، إنما الكلام في غير ما نص على الجواز فيه ، كالمصارعة ، والمباراة على المراكب والسفن والبقر والكلاب والطيور ، ورمي البنادق ، والوقوف على رجل واحدة ، وحفظ الأخبار والأشعار ، والجري على الأقدام ، وحمل الأثقال ، وما شاكل . وقد استدل لعدم الجواز بوجوه :