تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 235

مساهمون:

ص٢٣٥
شرح

المباراة مع العوض

الموضع الثاني : في المعاملة على المسابقة ، أي المباراة مع العوض بغير آلات القمار ، فلا بد أولا من تأسيس الأصل حتى يكون هو المرجع عند عدم الدليل الخاص ، وقد يقال إن الأصل هو الجواز وصحة المعاملة الواقعة عليها . واستدل له بوجوه : 1 - الآية الشريفة حكاية عن إخوة يوسف عليه السلام : ( يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا ) ( 1 ) بدعوى أنها تدل على مشروعية السباق في شرعهم ، ويشك في رفع المشروعية ونسخها ، والأصل بقائها . وفيه : أولا : إنه يتوقف على عدم ورود منع من الشارع الأقدس ولو بنحو العموم ، وإلا فمع وجود الدليل لا يرجع إلى الأصل ، وستعرف وجوده . وثانيا : إنه لا يعلم أنهم كانوا بم يستبقون ، ولعله كان بما يجوز السباق عليه عندنا . وثالثا : إنه ليس في الآية الكريمة ما يشعر بكون سباقهم كان مع العوض . 2 - إن مقتضى عموم ( أوفوا بالعقود ) ( 2 ) صحة العقد على السباق بكل شئ . وفيه : أنه يتوقف الاستدلال به على عدم ورود المنع وستعرف وجوده ، وأنه يصدق القمار عليه الخارج عن عموم ( أوفوا بالعقود ) . 3 - إن الحكمة في مشروعية هذه المعاملة في الموارد المنصوصة ، هي الاستعداد
هامش
( 1 ) سورة يوسف آية 18 . ( 2 ) المائدة آية 2 .