تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 234

مساهمون:

ص٢٣٤
شرح
الأول : خبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : لا سبق إلا في خف أو حافر أو نصل ، يعني النضال ( 1 ) بتقريب أن السبق - بسكون الباء - مصدر لكلمة سبقه إلى كذا ، أي تقدمه وغلبه على كذا ، فالمراد من نفيه نفي المشروعية ، ومقتضى اطلاقه عدم مشروعية المسابقة بغير رهان . وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف لمعلى بن محمد ، فتأمل فإنه من مشايخ الإجازة . وثانيا : أنه لم يثبت كون السبق بسكون الباء ، ومن المحتمل أن يكون بفتحها ، بل عن الشهيد ره أنه المشهور ، والسبق بالفتح هو العوض ، ونفيه ظاهر في فساد المراهنة ، لظهوره في نفي استحقاقه ، فلا يصح الاستدلال به للاجمال . الثاني : اطلاق أدلة القمار ، لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض . وفيه : إن القمار لا يصدق بدون الرهان والعوض . الثالث : ما دل على حرمة اللهو . وفيه : أولا : ما تقدم من أن اللهو بقول مطلق لا دليل على حرمته . وثانيا : إن المسابقة إذا كانت لغرض عقلائي لا تكون لهوا . فالمتحصل أنه لا دليل على حرمتها ، والأصل يقتضي الجواز ، مع أنه يدل على . جوازها - مضافا إلى الأصل - السيرة القطعية القائمة من المسلمين على المباراة في عدة أمور كالسباحة والمصارعة والمكاتبة والمشاعرة وغيرها ، وما ورد من مصارعة الحسنين عليهما السلام بأمر النبي صلى الله عليه وآله ومكاتبتهما والتقاطهما حب قلادة أمهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب السبق والرماية حديث 2 . ( 2 ) المستدرك باب 4 من أبواب السبق والرماية .