شرح
الأول : خبر عبد الله بن سنان عن الإمام الصادق عليه السلام : لا سبق إلا في
خف أو حافر أو نصل ، يعني النضال ( 1 ) بتقريب أن السبق - بسكون الباء - مصدر
لكلمة سبقه إلى كذا ، أي تقدمه وغلبه على كذا ، فالمراد من نفيه نفي المشروعية ،
ومقتضى اطلاقه عدم مشروعية المسابقة بغير رهان .
وفيه : أولا : إن الخبر ضعيف لمعلى بن محمد ، فتأمل فإنه من مشايخ الإجازة .
وثانيا : أنه لم يثبت كون السبق بسكون الباء ، ومن المحتمل أن يكون بفتحها ،
بل عن الشهيد ره أنه المشهور ، والسبق بالفتح هو العوض ، ونفيه ظاهر في فساد
المراهنة ، لظهوره في نفي استحقاقه ، فلا يصح الاستدلال به للاجمال .
الثاني : اطلاق أدلة القمار ، لأنه مطلق المغالبة ولو بدون العوض .
وفيه : إن القمار لا يصدق بدون الرهان والعوض .
الثالث : ما دل على حرمة اللهو .
وفيه : أولا : ما تقدم من أن اللهو بقول مطلق لا دليل على حرمته .
وثانيا : إن المسابقة إذا كانت لغرض عقلائي لا تكون لهوا .
فالمتحصل أنه لا دليل على حرمتها ، والأصل يقتضي الجواز ، مع أنه يدل على .
جوازها - مضافا إلى الأصل - السيرة القطعية القائمة من المسلمين على المباراة في
عدة أمور كالسباحة والمصارعة والمكاتبة والمشاعرة وغيرها ، وما ورد من مصارعة
الحسنين عليهما السلام بأمر النبي صلى الله عليه وآله ومكاتبتهما والتقاطهما حب قلادة
أمهما ( 2 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من كتاب السبق والرماية حديث 2 .
( 2 ) المستدرك باب 4 من أبواب السبق والرماية .