الفصل الرابع : في السبق والرماية
شرح
السبق والرماية
( الفصل الرابع : في السبق والرماية ) والسبق - بسكون الباء - مصدر لكلمة سبقه إلى كذا ، أي تقدمه وغلبه على كذا ، وعن الصحاح أنه مصدر سابق ، قال في المسالك : وكلاهما صحيح ، إلا أن الثاني أوفق بالمطلوب ، لأن الواقع في معاملته كون العمل بين اثنين فصاعدا ، فباب المفاعلة به أولى . وأما السبق - بالتحريك - فهو العوض المبذول للسابق وما في معناه ، ويقال له الخطر . والمسابقة عرفا هي اجراء الخيل وشبهها في حلبة السباق ، ليعلم الأجود منها والأفرس من الرجال والمتسابقين . والرماية عرفا هي المناضلة بالسهام مثلا ، ليعلم حذق الرامي ومعرفته بمواقع الرمي . ومستند شرعيتهما ، مضافا إلى اجماع الأمة المحكي مستفيضا : من الكتاب قوله تعالى ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم ) ( 1 ) وفي المرفوع لعبد الله بن المغيرة - الذي هو من أصحاب الاجماع - في تفسيره عن النبي صلى الله عليه وآله أنه الرمي ( 2 ) . وقوله تعالى حكاية عن إخوة يوسف ( يا أبانا إنا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا ) ( 3 )هامش
( 1 ) سورة الأنفال آية 60 .
( 2 ) الوسائل باب 2 - من أبواب كتاب السبق والرماية حديث 3 .
( 3 ) سورة يوسف آية 18 .