شرح
للجهاد والتهيؤ له وتحصيل القوة ، وعليه فتجوز المسابقة على المراكب وآلات الحرب
الحديثة ، للعلة المشار إليها .
وفيه - مضافا إلى أخصيته عن المدعى - : إن حكمة الحكم إن ذكرت في الدليل
بصورة العلة يتعدى عنها ، فإنها بحسب المتفاهم العرفي تمام الموضوع للحكم ، فكأنه
جعل الحكم أولا على ذلك العنوان العام ، وإلا فهي حكمة لا يتعدى عنها ، والعبرة ،
حينئذ بالظهور أي المتبع ظهور الدليل ، فإذا فرضنا اختصاص الدليل بالموارد الخاصة
فلا وجه للتعدي عنها .
4 - أنه روي : أن النبي صلى الله عليه وآله سابق عايشة بالقدم مرتين سبق
في أحدهما وسبق في الأخرى ( 1 ) وأنه صلى الله عليه وآله صارع يزيد بن ركابة ثلاث
مرات كل مرة على شاة ، فصرع خصمه في الثلاث وأخذ منه ثلاث شياة ( 2 ) .
وفيه : إنه لم يثبت شئ من ذلك من طرقنا ، ولم ترد رواية بذلك بل الثابت
خلافه .
فتحصل أنه لا دليل على الجواز ، بل يشهد لعدم الصحة وجهان :
أحدهما : صدق مفهوم القمار عليه ، فإنه الرهن على اللعب بأي شئ كان ، ففي
المجمع : أصل القمار الرهن على اللعب بشئ ، وفي القاموس : تقمره راهنه فغلبه ،
ونحوه ما عن لسان العرب ، وفي المنجد : القمار كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب
من المغلوب شيئا كان بالورق أو غيره . وهذا المفهوم يصدق على المعاملة المفروضة في
المقام ، فتكون باطلة وما يأخذه الغالب من المغلوب حرام .
الوجه الثاني : النصوص الظاهرة في الفساد وحرمة التصرف في الرهن ، وهي
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 354 - والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 .
( 2 ) التذكرة ج 2 ص 354 - والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 .