تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 236

مساهمون:

ص٢٣٦
شرح
للجهاد والتهيؤ له وتحصيل القوة ، وعليه فتجوز المسابقة على المراكب وآلات الحرب الحديثة ، للعلة المشار إليها . وفيه - مضافا إلى أخصيته عن المدعى - : إن حكمة الحكم إن ذكرت في الدليل بصورة العلة يتعدى عنها ، فإنها بحسب المتفاهم العرفي تمام الموضوع للحكم ، فكأنه جعل الحكم أولا على ذلك العنوان العام ، وإلا فهي حكمة لا يتعدى عنها ، والعبرة ، حينئذ بالظهور أي المتبع ظهور الدليل ، فإذا فرضنا اختصاص الدليل بالموارد الخاصة فلا وجه للتعدي عنها . 4 - أنه روي : أن النبي صلى الله عليه وآله سابق عايشة بالقدم مرتين سبق في أحدهما وسبق في الأخرى ( 1 ) وأنه صلى الله عليه وآله صارع يزيد بن ركابة ثلاث مرات كل مرة على شاة ، فصرع خصمه في الثلاث وأخذ منه ثلاث شياة ( 2 ) . وفيه : إنه لم يثبت شئ من ذلك من طرقنا ، ولم ترد رواية بذلك بل الثابت خلافه . فتحصل أنه لا دليل على الجواز ، بل يشهد لعدم الصحة وجهان : أحدهما : صدق مفهوم القمار عليه ، فإنه الرهن على اللعب بأي شئ كان ، ففي المجمع : أصل القمار الرهن على اللعب بشئ ، وفي القاموس : تقمره راهنه فغلبه ، ونحوه ما عن لسان العرب ، وفي المنجد : القمار كل لعب يشترط فيه أن يأخذ الغالب من المغلوب شيئا كان بالورق أو غيره . وهذا المفهوم يصدق على المعاملة المفروضة في المقام ، فتكون باطلة وما يأخذه الغالب من المغلوب حرام . الوجه الثاني : النصوص الظاهرة في الفساد وحرمة التصرف في الرهن ، وهي
هامش
( 1 ) التذكرة ج 2 ص 354 - والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 . ( 2 ) التذكرة ج 2 ص 354 - والثاني مروي في المستدرك باب 4 من السبق والرماية حديث 2 .