تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
والقول قول المالك في عدم الجعل ، وفي تعيين المجعول فيه ، وفي القدر ،
شرح
المسماة بنسبة ما عمل . وهو واضح ، ولا يبعد ظهور الجملة المزبورة بلا قرينة في الأخير ، وعليه فيتم ما أفاده الأساطين فلا يرد عليهم شئ مما ذكر في المقام .

حكم ما لو اختلفا في الجعل

الثامنة : في فروع التنازع ، وهي أربعة : 1 - ( و ) لو تنازعا في الجعل وعدمه ، فقال المالك لم أشارطك وما أمرتك ، وقال العامل شرطتني وأمرتني بالعمل ، وجعلت لي جعلا معينا أو استحق به أجرة المثل ، ف‍ ( القول قول المالك في عدم الجعل ) بلا خلاف ، لأصالة عدم الاشتراط ، وأصالة البراءة من العوض . ومقتضى قول المشهور في نظائر المسألة ، كالاختلاف في الإجارة والإعارة من تقديم قول مدعي الضمان لقاعدتي اليد والاحترام ، الحكم بالضمان في المقام لقاعدة الاحترام ، ولكن قد عرفت في كتاب الإجارة فساد ذلك ، فالأظهر عدم الضمان . 2 - ( و ) لو اختلفا ( في تعيين المجعول فيه ) ، كما لو اختلفا في عين ما شرط في رده العوض ، فقال العامل شرطت لي العوض فيما رددته ، وقال الجاعل بل شرطت لك فيما لم ترده ، فلا خلاف في أنه يقدم قول الجاعل ، لأن مرجع هذا الخلاف إلى دعوى العامل على المالك الشرط على هذا الذي رده وهو ينكره فالقول قوله ، لأصالة عدم الشرط وإن اتفقا على أصل الشرط . 3 - ( و ) لو اختلفا ( في القدر ) أي قدر الجعل ، ففيه أقوال : أحدها : ما عن الشيخ في الخلاف وجماعة ، وهو أنه تثبت حينئذ أجرة المثل بعد يمين الجاعل .