تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعي
شرح
ثانيها : ما في المتن والشرايع وعن اللمعة وغيرها ، وهو أن القول قول المالك ، ( فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعى ) مع الحلف . ثالثها : إن القول قول المالك ، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من أجرة المثل ومدعى العامل ، وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك . رابعها : تقديم قول المالك ، إلا أن الثابت بيمينه هو ما يدعيه ، لا أجرة المثل ولا الأقل ، وهو قول الشيخ نجيب الدين من مشايخ المحقق والشهيدين . خامسها : أنهما يتحالفان ، لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، اختاره في محكي القواعد . والأظهر هو الرابع ، لأن استحقاق الأقل متيقن ولو في ضمن الأكثر ، ووقوعه على الأكثر غير معلوم ، والأصل عدم وقوعه عليه ، وعدم استحقاقه الزايد . وبه يظهر دفع ما أورده المحقق ره على هذا القول بأن فائدة يمين المالك اسقاط دعوى العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف ، وما في الجواهر من أن اختصاص الدعوى بينهما في الأمرين لا يقتضي الانحصار واقعا كذلك ضرورة احتمال كون الواقع خلافهما ، فإن نفي استحقاق الزايد من الأجرتين إنما هو بالأصل لا باليمين . وقد استدل للقول الأول بأن القول قول المالك ، لأن الفعل فعله فيقدم قوله فعليه اليمين ، فإذا حلف ينفي الزايد ، وحيث لا يثبت ما يدعيه بحلفه ، فليس حينئذ إلا أجرة المثل بعد الاتفاق على أن العمل بعوض ولم يثبت فيه مقدر . ويرده : أن الزايد ينفى بالأصل ، مع أنه لو أغمض عن ذلك فاللازم هو ثبوت أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، لاعترافه بعدم استحقاق الزايد إن كانت أجرة المثل أزيد من ما يدعيه ، بل وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك ، لأن ما يدعيه المالك إن كان أكثر من أجرة المثل فهو يعترف بثبوته في ذمته للعامل ، فيؤخذ
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 229 | السيد محمد صادق الروحاني