فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعي
شرح
ثانيها : ما في المتن والشرايع وعن اللمعة وغيرها ، وهو أن القول قول المالك ،
( فيثبت فيه الأقل من أجرة المثل والمدعى ) مع الحلف .
ثالثها : إن القول قول المالك ، لكن يثبت مع يمينه أقل الأمرين من أجرة
المثل ومدعى العامل ، وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك .
رابعها : تقديم قول المالك ، إلا أن الثابت بيمينه هو ما يدعيه ، لا أجرة المثل
ولا الأقل ، وهو قول الشيخ نجيب الدين من مشايخ المحقق والشهيدين .
خامسها : أنهما يتحالفان ، لأن كل واحد منهما مدع ومدعى عليه ، اختاره في
محكي القواعد .
والأظهر هو الرابع ، لأن استحقاق الأقل متيقن ولو في ضمن الأكثر ، ووقوعه
على الأكثر غير معلوم ، والأصل عدم وقوعه عليه ، وعدم استحقاقه الزايد .
وبه يظهر دفع ما أورده المحقق ره على هذا القول بأن فائدة يمين المالك
اسقاط دعوى العامل لا ثبوت ما يدعيه الحالف ، وما في الجواهر من أن اختصاص
الدعوى بينهما في الأمرين لا يقتضي الانحصار واقعا كذلك ضرورة احتمال كون
الواقع خلافهما ، فإن نفي استحقاق الزايد من الأجرتين إنما هو بالأصل لا باليمين .
وقد استدل للقول الأول بأن القول قول المالك ، لأن الفعل فعله فيقدم قوله
فعليه اليمين ، فإذا حلف ينفي الزايد ، وحيث لا يثبت ما يدعيه بحلفه ، فليس حينئذ
إلا أجرة المثل بعد الاتفاق على أن العمل بعوض ولم يثبت فيه مقدر .
ويرده : أن الزايد ينفى بالأصل ، مع أنه لو أغمض عن ذلك فاللازم هو ثبوت
أقل الأمرين من أجرة المثل وما يدعيه العامل ، لاعترافه بعدم استحقاق الزايد إن
كانت أجرة المثل أزيد من ما يدعيه ، بل وأكثر الأمرين منها ومن مدعى المالك ، لأن
ما يدعيه المالك إن كان أكثر من أجرة المثل فهو يعترف بثبوته في ذمته للعامل ، فيؤخذ