شرح
عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 1 ) .
والنصوص الدالة بالمفهوم والمنطوق على عدم جواز أمر الصبي في البيع
والشراء ( 2 ) ، وقد أشبعنا الكلام في كتاب البيع في ذلك ، وبينا دلالتها على عدم نفوذ
معاملات الصبي مستقلا ، ولا تدل على أنه لا يكون لكلامه حكم أصلا - على ما ادعاه
الشيخ في المبسوط على ما حكي في مسألة الاقرار ، قال : إن مقتضى رفع القلم أن
لا يكون لكلامه حكم ، انتهى - ولا على أن قصده كلا قصد ، ولذلك بنينا على صحة
معاملة الصبي بإذن الولي ، إذا كان بحيث يستند إلى الولي لا مثل الوكيل المفوض ،
فراجع ما حققناه . نعم ، ما ذكر من أن قصده كلا قصد يتم في الصبي غير المميز ، ولذلك
لا تصح معاملاته حتى بهذا النحو المشار إليه .
وأما الثاني وهو العقل ، فيشهد له ما دل على رفع القلم عنه ، منه ما تقدم ، ومنه
النبوي الذي رواه الوصي ( ع ) في حديث رواه العامة والخاصة على ما أفاده المفيد :
رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ( 3 ) . هذا مع القصد وإلا فالأمر أوضح .
وأما الثالث وهو الاختيار ، فإن أريد به القصد فاعتباره من القضايا التي
قياساتها معها ، وإن أريد به طيب النفس والرضا فيشهد لاعتباره ما دل على رفع ما
استكره عليه ( 4 ) بناء على ما تقدم في كتاب البيع من شموله لجميع الآثار والأحكام
التكليفية والوضعية .
ولكن المشهور بين الأصحاب صحة إجارة المكره عليها إذا تعقبها الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 .
( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 2 من أبواب كتاب الحجر .
( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 .
( 4 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وباب 12 - و 16 - من أبواب كتاب الايمان .