تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
شرح
عليه الصلاة وجرى عليه القلم ( 1 ) . والنصوص الدالة بالمفهوم والمنطوق على عدم جواز أمر الصبي في البيع والشراء ( 2 ) ، وقد أشبعنا الكلام في كتاب البيع في ذلك ، وبينا دلالتها على عدم نفوذ معاملات الصبي مستقلا ، ولا تدل على أنه لا يكون لكلامه حكم أصلا - على ما ادعاه الشيخ في المبسوط على ما حكي في مسألة الاقرار ، قال : إن مقتضى رفع القلم أن لا يكون لكلامه حكم ، انتهى - ولا على أن قصده كلا قصد ، ولذلك بنينا على صحة معاملة الصبي بإذن الولي ، إذا كان بحيث يستند إلى الولي لا مثل الوكيل المفوض ، فراجع ما حققناه . نعم ، ما ذكر من أن قصده كلا قصد يتم في الصبي غير المميز ، ولذلك لا تصح معاملاته حتى بهذا النحو المشار إليه . وأما الثاني وهو العقل ، فيشهد له ما دل على رفع القلم عنه ، منه ما تقدم ، ومنه النبوي الذي رواه الوصي ( ع ) في حديث رواه العامة والخاصة على ما أفاده المفيد : رفع القلم عن المجنون حتى يفيق ( 3 ) . هذا مع القصد وإلا فالأمر أوضح . وأما الثالث وهو الاختيار ، فإن أريد به القصد فاعتباره من القضايا التي قياساتها معها ، وإن أريد به طيب النفس والرضا فيشهد لاعتباره ما دل على رفع ما استكره عليه ( 4 ) بناء على ما تقدم في كتاب البيع من شموله لجميع الآثار والأحكام التكليفية والوضعية . ولكن المشهور بين الأصحاب صحة إجارة المكره عليها إذا تعقبها الرضا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 4 - من أبواب مقدمة العبادات حديث 12 . ( 2 ) الوسائل - باب 14 - من أبواب عقد البيع وشروطه وباب 2 من أبواب كتاب الحجر . ( 3 ) الوسائل - باب 8 - من أبواب مقدمات الحدود حديث 2 . ( 4 ) الوسائل باب 56 من أبواب جهاد النفس وباب 12 - و 16 - من أبواب كتاب الايمان .