شرح
التساوم قبله مصداقا أو مبرزا لها .
واستدل للثالث بأنه في إجارة الأعيان للمنافع يوجد فعل مبرز لعنوان
الإجارة ، ولا يوجد ذلك في إجارة الحر نفسه للعمل ، فإن الفعل المبرز ليس إلا العمل
الخارجي ، وهذا ليس مصداقا للإجارة المتعلقة بالنفس ، فلا تجري فيها .
وفيه - مضافا إلى ما تقدم من أن هذا لو تم فإنما هو في الاعطاء لا في كل فعل
ولو كان هو الإشارة - : أنه إذا فرضنا التساوم على الإجارة ، يكون الشروع في العمل
بقصد إجارة نفسه على كل ما تساوما عليه ايجابا للإجارة . فالأظهر جريان المعاطاة
في الإجارة مطلقا .
ويجوز أن يكون الايجاب بالقول والقبول بالفعل ، لاطلاق الأدلة وعمومها .
واستدل لعدم الجواز بأنه ليس عقدا ولا معاطاة .
وفيه : أنه لم يرد دليل على لزوم كون الانشاء بالعقد أو المعاطاة ، بل الدليل دل
على لزوم الابراز بلا تعيين لخصوص مبرز ، فالأظهر كفايته .