تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 20

مساهمون:

ص٢٠
شرح
التساوم قبله مصداقا أو مبرزا لها . واستدل للثالث بأنه في إجارة الأعيان للمنافع يوجد فعل مبرز لعنوان الإجارة ، ولا يوجد ذلك في إجارة الحر نفسه للعمل ، فإن الفعل المبرز ليس إلا العمل الخارجي ، وهذا ليس مصداقا للإجارة المتعلقة بالنفس ، فلا تجري فيها . وفيه - مضافا إلى ما تقدم من أن هذا لو تم فإنما هو في الاعطاء لا في كل فعل ولو كان هو الإشارة - : أنه إذا فرضنا التساوم على الإجارة ، يكون الشروع في العمل بقصد إجارة نفسه على كل ما تساوما عليه ايجابا للإجارة . فالأظهر جريان المعاطاة في الإجارة مطلقا . ويجوز أن يكون الايجاب بالقول والقبول بالفعل ، لاطلاق الأدلة وعمومها . واستدل لعدم الجواز بأنه ليس عقدا ولا معاطاة . وفيه : أنه لم يرد دليل على لزوم كون الانشاء بالعقد أو المعاطاة ، بل الدليل دل على لزوم الابراز بلا تعيين لخصوص مبرز ، فالأظهر كفايته .

أشاء الإجارة بصيغة البيع

4 - هل يصح انشاء الإجارة بصيغة البيع أم لا ؟ لا اشكال في عدم صحته لو قال في الايجاب : بعتك الدار - مثلا - فإن لفظ البيع إذا تعلق بالعين لا ظهور له في الإجارة حتى مع قصدها ، وقد مر اعتبار ذلك . إنما الكلام فيما لو قال : بعتك منفعة الدار ، أو سكنى الدار - مثلا - وقصد به الإجارة ، فقد نسب إلى المشهور عدم الصحة ، وفي المسالك : وظاهر التذكرة أن ذلك اجماعي ، لأنه نسبه إلى علمائنا ، ولكن المصنف تردد ، وفي التحرير جعل المنع أقرب ،