تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
شرح
انتهى . وكيف كان ، فقد استدل لعدم الصحة بوجوه : أحدها : ما عن الإيضاح والمسالك ، وهو أن كل عقد مخصوص له صيغ مخصوصة شرعا ، فلا بد من الاقتصار على القدر المتيقن ، والمراد من ذلك الألفاظ الواردة في الأخبار في مقام بيان الأحكام الثابتة للمعاملة ، وإلا فليس في النصوص ما يدل على أن عقد كذا صيغته كذا . وفيه : إن ذلك يتم إذا لم يكن لدليل المعاملة عموم أو اطلاق ، وإلا فمقتضاه كفاية كل مبرز له كما مر . ثانيها : إن البيع وضع لنقل الأعيان ، فاستعماله في نقل المنفعة مجاز ، وقد ادعي الاجماع على عدم جواز الانشاء بالمجازات . وفيه : إن الانشاء بالمجاز إذا كان مع القرينة لا مانع عنه ، كما مر في كتاب البيع . ثالثها : ما في الجواهر ، وهو استهجان العقد بذلك في عرف المتشرعة . وفيه - مضافا إلى منع الاستهجان - : إنه بمجرده لا يمنع عن صحة الانشاء . فالأظهر صحته ، ويشهد له - مضافا إلى ما قدمناه - موثق إسحاق بن عمار عن العبد الصالح عليه السلام عن رجل في يده دار ليست له ولم تزل في يده ويد آبائه ، من قبل قد أعلمه من مضى من آبائه أنها ليست لهم ولا يدرون لمن هي ، فيبيعها ويأخذ ثمنها ؟ قال عليه السلام : ما أحب أن يبيع ما ليس له . قلت : فإنه ليس يعرف صاحبها ولا يدري لمن هي ولا أظنه يجيئ لها رب أبدا . قال عليه السلام : ما أحب أن يبيع ما ليس له . قلت : فيبيع سكناها أو مكانها في يده ، فيقول لصاحبه : أبيعك