تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 226

مساهمون:

ص٢٢٦
ولو جعل لفعل يصدر عن كل واحد بعضه
شرح
هو الأولى فقد انفسخت بالثانية ، فلا بقاء لها كي تقتضي استحقاق ما فيها من الجعل ، ولا غرور بعد أن أقدم على عقد جائز للمالك فسخه في كل وقت ، وكان له طريق إلى إلزامه به بصلح ونحوه . وأما أجرة المثل فقد أورد على البناء على استحقاقها بأنه أقدم على الجعل المسمى ، فيستحقه دون أجرة المثل خصوصا مع زيادتها عليه . ويرده أن اقدامه على المسمى ليس من المعينات له بعد سقوطه بالفسخ بالثانية . فالحق هو ثبوت أجرة المثل في هذا الفرض . نعم ، إن كانت الأجرة المسماة في الثانية أزيد من المثل لا يبعد القول باستحقاقها ، لأنه لا يعتبر سماع الجعالة في استحقاق الجعل كما سمعته ، وإنما لا نلتزم به في صورة كونه أقل لصدق الغرور ، فإنه وإن لم يصدق على ما لو فسخ الأولى لما ذكرناه ، إلا أنه يصدق على ما لو عقبها بجعالة أخرى ، وإلا لزم التوصل بذلك إلى إلغاء ما جعله في جعالة وتبديله بأقل ما يصح ، بفسخ الأولى وايجاد جعالة أخرى من دون أن يسمع غيره . هذا كله مع التنافي بين الجعالتين ، وإلا - كما لو قيد كل منهما بزمان أو مكان غير ما قيد الأخرى به ، كما لو قال : من رد ضالتي إلى آخر هذا الأسبوع فله كذا ، ثم قال : من ردها إلى آخر الشهر فله نصف ذلك الجعل - تبقى الجعالتان على حالهما ، وله الجعل المسمى على كل من التقديرين .

لو جعل على عمل معين جعلا فشاركه غيره

السابعة : ( ولو جعل لفعل فصدر عن كل واحد بعضه ) ، كما لو قال : من رد