تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227

مساهمون:

ص٢٢٧
فللجميع الجعل ، ولو صدر من كل واحد فلكل واحد جعل ، ولو جعل للرد من المسافة فرد من بعضها فله النسبة
شرح
ضالتي فله دينار ، فردها جماعة ( فللجميع الجعل ) بلا اشكال ، لأن المفروض انطباق موضع الحكم - وهو رد الضالة - على فعل الجميع ، لأن ردهم من مصاديق الرد المأخوذ في الموضوع ، وحينئذ إن لم يتفاوتوا في العمل يوزع الجعل عليهم بالسوية ، ومع التفاوت يوزع عليهم على قدر العمل . ( ولو ) جعل لفعل ( وصدر ) ذلك الفعل ( عن كل واحد ) مستقلا ، ولم يكن الصادر عن الجميع فعلا واحدا ، كما لو قال : من دخل داري فله دينار ، فدخله جماعة ( فلكل واحد جعل ) ، لأن فعل كل واحد منهم موضوع مستقل وفرد مما أخذ في الموضوع ، وهذا بخلاف الصورة الأولى التي كان الفعل الصادر من الجميع فردا من الموضوع ، والصادر من كل واحد منهم بعضه لا تمامه . وما عن المختلف من احتمال التساوي ، فيستحقون كلهم دينارا واحدا في الصورة الثانية لأنه المبذول ، والعموم يقتضي التشريك لا الزيادة على المبذول ، غير تام ، كما يظهر مما ذكرناه . ( ولو جعل للرد من مسافة ) ، كما لو قال : من رد ناقتي من الشام فله كذا ، ( فرده من بعضها فله ) من الجعل ( بالنسبة ) أي بنسبة المسافة ، كما عن الشيخ وابن حمزة والمصنف وغيرهم ، بل في المسالك نسبته إلى الأصحاب وإن تنظر فيه . والحق أن يقال : إن الجعل إن كان للرد عن مسافة ، فالرد من بعضها ليس جزء من ذلك العمل بل هو غيره ، وعليه فالمتجه حينئذ أجرة مثل عمله على ما مر ، فإن عمله محترم لا يذهب هدرا ولم يجعل بإزائه شئ ، فيتعين أجرة المثل . وأن الجعل للرد ، وكان التقييد بالمسافة لتخيله كونها هناك ، فالمستحق الأجرة المسماة لاتيان ما جعل له . وإن كان الجعل للرد من مسافة على نحو التوزيع ، كان المستحق من الأجرة
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 227 | السيد محمد صادق الروحاني