تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225

مساهمون:

ص٢٢٥
ومع التلبس بالعمل ليس للجاعل الفسخ بدون أجرة ما عمل ويعمل بالمتأخر من الجعالتين
شرح
المنتفي في الفرض ، وعدم كون المانع من قبل العامل لا يصلح منشئا للاستحقاق . الخامسة : قد عرفت أنه لا اشكال ولا خلاف في أن الجعالة جائزة قبل التلبس بالعمل ، ( و ) أما ( مع التلبس بالعمل ) ففيه قولان : أحدهما : إنه ( ليس للجاعل الفسخ بدون أجرة ما عمل ) وإن كان للعامل ذلك ، فتصير الجعالة لازمة من طرف ، وباقية على الجواز من الطرف الآخر ، وهو مختار الماتن هنا والمحقق في الشرايع ، وعن المبسوط والارشاد ، بل ظاهر المتن كالمبسوط توقف فسخ الجاعل على دفع الأجرة . ثانيهما : إنه لا فرق بين قبل التلبس وبعده ، وهو المشهور ، وفي المسالك دعوى الاجماع عليه . والأظهر هو الثاني : لأنه لم يطرأ ملزم لها بالتلبس ، والاستصحاب يقتضي بقاء جواز الفسخ . وعليه فلو فسخ الجاعل ، فحيث إنه لا معنى لفسخ بعض وابقاء بعض ، فلا محالة لا يستحق من الجعل بالنسبة ، وإنما يستحق أجرة مثل عمله ، كما لا يخفى . السادسة : ( و ) لو عقب الجعالة على عمل معين بعوض بجعالة أخرى ، وزاد في العوض أو نقص ( يعمل بالمتأخر من الجعالتين ) بلا خلاف ، مع سماع الجعالتين قبل التلبس بالعمل ، لأن الثانية تقتضي فسخ الأولى بعد أن لا وجه لصحتهما معا ، إلا مع إرادة زيادة الجعل ولكنها خلاف الفرض . أما إذا لم يسمع العامل إلا إحدى الجعالتين ، فعن المحقق الكركي والشهيد الثاني إن العبرة بما سمعه منهما ، سواء كانت الأولى أو الثانية . وعن المصنف ره في التذكرة أنه إن كان المسموع هي الثانية فالعبرة بها ، وإلا فيرجع إلى أجرة المثل . والحق أن يقال : إنه لا وجه لكون العبرة بما سمعه مطلقا ، فإن المسموع إن كان
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 225 | السيد محمد صادق الروحاني