تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل ويستحق الجعل بالتسليم
شرح
موجبات الضمان في عدة أمور لا ينطبق شئ منها على المقام . وأما عدم الجعل لمن جعل له فلأن الجعل ، إنما هو بإزاء العمل الممتنع ، لأن الحاصل لا يتحصل فيفسخ المعاملة . وفي المسالك : هذا إذا شرط على المجعول له العمل بنفسه ، أو قصد الراد العمل لنفسه ، أو أطلق . أما لو رده نيابة عن المجعول له حيث يتناول الأمر النيابة ، فإنه لا يضيع عمله ، وكان الجعل لمن جعل له ، انتهى . وفيه : إن مجرد قصد النيابة مع عدم أمر من المنوب عنه ولا عمل في ذمته لا يجعله نائبا ، ولا فعله فعله . ( ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل ) وإن لم يعد نفعه إليه ، ولا يلزم على المالك شئ للعامل ولا للباذل ، بلا خلاف ولا اشكال ، لما مر من أنه لا يعتبر كون الجعل من المالك .

العامل يستحق الجعل بالتسليم

الرابعة : ( ويستحق ) العامل ( الجعل بالتسليم ) بيد المالك ، مع التصريح بالجعل على ذلك أو الاطلاق ، بناء على أن المتبادر من الرد القبض . فلو جاء به إلى البلد أو المنزل ففر ، لم يستحق الجعل بلا خلاف ، لعدم تحقق ما جعل العوض بإزائه . نعم ، لو صرح بما لا يقتضي التسليم - كالايصال إلى البلد - استحق الجعل بايجاده ، وهو واضح . وهل الموت كالفرار في عدم استحقاق شئ من الجعل كما عن التذكرة والمسالك وغيرهما ، أم يستحق العامل في الموت بالنسبة كما عن القواعد احتماله وعن الإيضاح اختياره ؟ وجهان ، أظهرهما الأول ، لأن الجعل إنما هو على العمل الخاص