ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل ويستحق الجعل بالتسليم
شرح
موجبات الضمان في عدة أمور لا ينطبق شئ منها على المقام . وأما عدم الجعل لمن جعل
له فلأن الجعل ، إنما هو بإزاء العمل الممتنع ، لأن الحاصل لا يتحصل فيفسخ المعاملة .
وفي المسالك : هذا إذا شرط على المجعول له العمل بنفسه ، أو قصد الراد
العمل لنفسه ، أو أطلق . أما لو رده نيابة عن المجعول له حيث يتناول الأمر النيابة ،
فإنه لا يضيع عمله ، وكان الجعل لمن جعل له ، انتهى .
وفيه : إن مجرد قصد النيابة مع عدم أمر من المنوب عنه ولا عمل في ذمته لا يجعله
نائبا ، ولا فعله فعله .
( ولو تبرع الأجنبي بالجعل لزمه مع العمل ) وإن لم يعد نفعه إليه ، ولا يلزم
على المالك شئ للعامل ولا للباذل ، بلا خلاف ولا اشكال ، لما مر من أنه لا يعتبر كون
الجعل من المالك .