تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 223

مساهمون:

ص٢٢٣
إلا في البعير والآبق يوجدان في المصر ، فعن كل واحد دينار ، وفي غير المصر أربعة . ولو تبرع فلا أجرة له سواء جعل لغيره أولا
شرح
يمكن أن يقال بأجرة المثل لو جرت العادة بأجرة لمثله ، فإن ذلك حينئذ يكون نظير الجعالة على عوض مجهول ، ولا أقل من أنه حينئذ أمر بالعمل بعوض الذي هو نظير الإباحة بعوض معاملة مستقلة صحيحة ، ويستحق فيه العامل الأجرة المسماة مع معلومية العوض ، وعليه فهو فاسد ما في صحيحه الضمان فيضمن به . وكيف كان ، فالذي يستحقه هو أجرة المثل في جميع موارد الفساد ( إلا في البعير والآبق ) ، فإن المشهور أنه تارة ( يوجدان في المصر فعن كل واحد دينار ، و ) أخرى يوجدان ( في غير المصر ) فعن كل واحد ( أربعة ) دنانير . والمدرك خبر مسمع بن عبد الملك كردين أبي سيار عن الإمام الصادق عليه السلام : إن النبي صلى الله عليه وآله جعل في جعل الآبق دينارا إذا أخذ في مصره ، وإن أخذ في غير مصره فأربعة دنانير ( 1 ) . وقد عمل به المشهور كما اعترف به غير واحد ، وعن الرياض : إن الشهرة به عظيمة قديمة ومتأخرة ، وعن المختصر : إنه مؤيد بعمل الأصحاب وشهرته حتى صار العمل به قريبا من الاجماع ، وعن الخلاف - بعد الفتوى بما تضمنه - : دليلنا اجماع الفرقة وأخبارهم ، وعن المقنعة : إنه ثبتت السنة عن النبي صلى الله عليه وآله بذلك . فضعفه منجبر بالعمل وبأخبار أخر ، فلا وجه لاشكال المصنف ره في القواعد في الحاق البعير بالعبد الآبق في هذا الحكم ، وأضعف منه اشكال الشهيد الثاني في هذا الحكم في الموردين لضعف سند الخبر . الثالثة : ( ولو تبرع ) من لم يعين الجعالة له ، ( فلا أجرة له سواء جعل لغيره أولا ) بلا خلاف في عدم الأجرة للعامل ، لأنه متبرع على الفرض ، وقد مر حصر
هامش
( 1 ) الوافي الجزء العاشر ص 56 - التهذيب ج 6 ص 398 ح 43 .