تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
فإن كان العوض معلوما لزم بالفعل وإلا فأجرة المثل ،
شرح
واستدل له في المسالك بأنها من حيث عدم اشتراط القبول فيها ، بمنزلة أمر الغير بعمل له أجرة ، فلا يجب المضي إليه من الجانبين . أقول : أما جواز فسخ العامل فلا أرى له وجها ، فإن الجعالة عبارة عن الايجاب والإذن في الفعل وحكمه بعد الإذن بيده ، ولا ربط لذلك بالعامل كي يكون له الفسخ ، وكونه بحيث لو عمل استحق الجعل من آثار فعل الموجب وليس ذلك تحت اختيار العامل وقدرته ، ولذا قال في الجواهر : فمعنى قولهم يجوز للعامل الفسخ أنه لا يجب عليه الوفاء بالعمل . وأما الجاعل فكما أفاده يجوز له الفسخ ، لما أفاده ، وللإجماع والتسالم عليه . وهل يجوز ذلك حتى بعد التلبس بالعمل ؟ كلام سيأتي عند تعرض المصنف ره له . الثانية : إذا بذل جعلا على رد الضالة مثلا ، ( فإن كان العوض معلوما لزم ) على الجاعل ( بالفعل ) بلا خلاف ولا اشكال ، ( وإلا ) كما لو ذكر عوضا ولم يعينه ( ف‍ ) يجب عليه مع الفعل رد ( أجرة المثل ) ، لاحترام العمل والفرض أنه لم يعمله مجانا . ودعوى أنه مع علم العامل ببطلان الجعالة يكون كالمتبرع في عمله فلا يستحق شيئا ، مندفعة بأنه لا يكون متبرعا في عمله بل يعمل لأخذ العوض ، فكيف يكون بحكمه ! هكذا استدلوا له في المقام وغيره من نظائره . وقد مر في كتاب البيع والإجارة أن مدرك قاعدة الاحترام : أما قوله عليه السلام : لا يحل مال امرئ مسلم إلا عن طيب نفسه ( 1 ) أو قوله صلى الله عليه وآله :
هامش
( 1 ) الوسائل باب 3 من أبواب مكان المصلي - والمستدرك ج 1 ص 212 - والاحتجاج ص 267 - مع اختلاف في المتن .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 221 | السيد محمد صادق الروحاني