تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
شرح
فلا يعتبر فيه سوى امكان تحصيل العمل عقلا وشرعا ، وذلك لتمامية الجعالة قبل العمل بلا دخل للعامل فيها ، وانطباق موضوع الحكم على فرده قهري ، هكذا استدل في المقام . ولكن مقتضى اطلاق حديث رفع القلم عن الصبي والمجنون رفع كل حكم تكليفي أو وضعي عن الصبي ، كان سببه فعله القصدي أو غير القصدي ، كان في رفعه منة على الأمة أم لم يكن ، كان ترتب الأثر منوطا بكمال العقل واستشعار الفاعل أم لم يكن . وعلى ذلك فيشكل القول باستحقاق الجعل برد الصبي المميز من غير إذن وليه ، كما عن التذكرة وفي المسالك وغيرهما . نعم ، لو أكره البالغ العاقل على العمل ، أو كان محجورا ، استحق الجعل . أما في الأول فلورود حديث نفي الاكراه في مورد الامتنان ولا منة في رفع هذا الأثر ، وأما الثاني فلعدم كونه تصرفا ماليا كما أنه لو أذن الولي يستحق غير المكلف الجعل إن عمل . ولا يعتبر في العامل التعيين بلا خلاف ، لا طلاق الأدلة . وفي صحة الجعل على عمل للغير ، كما لو قال : من رد ضالة زيد فله كذا ، كلام تقدم في كتاب الإجارة ، وقد عرفت أنه يصح الاستئجار عليه فضلا عن الجعالة ، بل تصح الجعالة على عمل يعود نفعه إلى العامل نفسه إذا كان له غرض عقلائي .

الجعالة عقد جائز من الطرفين

الموضع الثاني : في الأحكام ، والكلام فيه في طي مسائل : الأولى : لا خلاف بينهم في أن الجعالة من الأمور الجائزة من الطرفين ، بمعنى تسلط كل من العامل والمالك على فسخها ، سواء جعلناها عقدا أو ايقاعا .