تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218

مساهمون:

ص٢١٨
وإن كان مجهولا
شرح
محرم عليه ( 1 ) فيستفاد منه أن ما تمحض في الجهة المحرمة لا يجوز ايقاع أي عقد أو ايقاع عليه ، فيفهم منه أن كونه محرما يوجب سقوطه عن المالية شرعا فلا يعوض . ويؤيده النبوي المشهور : إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( 2 ) وجه جعله مؤيدا لا دليلا عدم وجوده في أصل من أصول العامة والخاصة ، والموجود في أصولهم هكذا : إن الله إذا حرم على قوم أكل شئ محرم حرم عليهم ثمنه ( 3 ) . وكيف كان ، فلا شبهة في اعتبار إباحة العمل بمعنى عدم حرمته .

حكم الجهل بالعمل ، أو العوض

3 - لا اشكال في أنه يجوز الجعل على العمل ( وإن كان مجهولا ) ، لا لما في الشرايع من أنه عقد جائز ، بل لأن بناء مشروعيتها على جهالة العمل والغرض منها تحصيل الأعمال المجهولة ، فيقيد بدليلها اطلاق ما دل على النهي عن الغرر . وهذا واضح ، إنما الكلام في أنه هل يعتبر كون العوض معلوما كما هو المشهور بين الأصحاب أم لا كما عن بعض ؟ وملخص القول فيه : إن معلومية العوض تارة يراد بها التعيين المقابل للترديد . وأخرى يراد بها ما يقابل الجهل الموجب للوقوع في الغرر والخطر . وثالثة يراد بها ما يقابل الجهالة ولو لم توجب غررا . أما اعتبار المعنى الأول فواضح ، فإن المردد من حيث هو مردد لا مالية له ولا
هامش
( 1 ) الوسائل - باب 2 - من أبواب ما يكتسب به من كتاب التجارة حديث 1 . ( 2 ) أورده العامة والخاصة في كتبهم الاستدلالية - راجع البحار - ج 23 ص 17 - ومسند أحمد ج 1 ص 322 . ( 3 ) مسند أحمد ج 1 - ص 247 - و 293 - السنن الكبرى ج 6 - ص 13 .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 218 | السيد محمد صادق الروحاني