تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
شرح
الواجب وعدمه ، وحيث إن المختار كما مر جوازه ، فالأظهر هو الأول . 2 - هل تصح الجعالة على الحرام أم لا ؟ وجهان . قد استدل للثاني بأن العمل المحرم غير مملوك ، فلا ملك حتى يملك بعوض . وبأن المحرم لا مالية له ، فلا يقبل المعاوضة عليه . وبأن العمل المحرم لو سلم كونه ملكا ومالا ، إلا أن الشارع الأقدس بتحريمه سلب احترامه ، والمال غير المحترم لا يعوض بشئ ، لفرض أنه هدر عند الشارع . وبأن الحرمة سالبة للقدرة والسلطان على التصرف ، ومن المعلوم كون السلطنة من شرائط النفوذ . ولكن يرد على الأول أن العمل المحرم كيف لا يكون مملوكا بعد أن لا تقابل بين الملكية والحرمة بأحد أنحاء التقابل ، من التضاد والتناقض والتضائف بين المتعاندين في الوجود ، والتقابل بالعرض والتبع متفرع على شرطية الإباحة للتملك ، مع أنه لا تعتبر الملكية في الجعالة ، بل العمل قبل الجعالة ليس ملكا للعامل . وعلى الثاني أن العمل المحزم إن كان في نفسه مالا عند العقلاء ، فالنهي عنه لا يكون معدما لماليته ، بل هو نهي عن ايجاد المال ، كما أن الأمر باتلاف العبد الجاني أمر باعدام المال . وعلى الثالث أن هدر المال غير هدر المالية ، فمال الكافر الحربي مسلوب الحرمة من حيث المالية ، لجواز أخذه بلا عوض منه قهرا ، ومع ذلك يصح ايقاع المعاوضة عليه ، والاحترام من حيث المالية ليس من شرائط نفوذ المعاملة . وعلى الرابع أن السلطنة الوضعية محفوظة مع الحرمة ، والتكليفية ليست من شرائط نفوذ المعاملة . فالصحيح أن يستدل له بما في خبر تحف العقول المتلقى بالقبول من تعليل فساد بيع ما لا منفعة محللة له بحرمة التصرف ، وكذا في إجارة الانسان نفسه فيما هو