ولا يفتقر إلى القبول لفظا ، ويجوز على كل عمل محلل مقصود
شرح
الأعمال المحللة المقصودة في نظر العقلاء . وقريب من هذه العبارة عبارات غيرها من
الكتب الفقهية ، المتفقة على تحققها بكل لفظ من غير فرق بين " من رد " و " إن رددت "
وغيرهما .
والظاهر جريان المعاطاة فيها ، بناء على ما تقدم في كتاب البيع من أن جريانها
فيه على القاعدة ، لا من جهة النص الخاص أو الاجماع ، ولذلك بنينا على جريانها في
جميع العقود والايقاعات إلا ما خرج بالدليل .
ودعوى أن المعاطاة من باب المفاعلة ، فيعتبر في تحققها الفعل من الجانبين ،
فتختص بالعقود . مندفعة بأن لفظ المعاطاة ليس عنوانا لموضوع الحكم ، والمراد بها
الانشاء الفعلي ، فتشمل كل فعل مبرز للاعتبار النفساني . وعليه بنينا على عدم اعتبار
العطاء فيها ، وتحققها بكل فعل مبرز للاعتبار ، ولو كان حركة الرأس في جواب من
سأله هل لمن رد عبدك أو فعل كذا كذا .
ثم على القول بأنها من العقود الظاهر عدم الخلاف ( و ) لا الاشكال في أنه ( لا
يفتقر إلى القبول لفظا ) ، وهو مقتضى القاعدة كما أسلفناه .