كقوله من رد عبدي أو فعل كذا فله كذا ،
شرح
ثم رفع يده عنه بل ردها ثم عاد إليه ، إذ لو كان ذلك من العقود افتقر إلى ايجاب آخر
بعد الرد .
4 - صحتها من غير مخاطب خاص ، وممن لم يسمع عبارة الجعل . إلى غير تلكم
من الأحكام والآثار المنافية لكونها من العقود .
وأما ما عن التذكرة من الاجماع على أنها عقد جائز ، وعن جامع المقاصد :
ظاهرهم أنها من العقود الجائزة فيكون القبول فيها فعليا ، فمحمولان على إرادة ما
قدمناه من أنها تتحقق بكل من الوجهين ، أو على إرادة العهد منه ، لصدوره ممن ظاهره
أو صريحه الايقاعية .
وأما خبر علي بن جعفر عن أخيه ( ع ) عن رجل قال لرجل : أعطيك عشرة
دراهم وتعلمني علمك وتشاركني ، وهل يحل ذلك له ؟ قال عليه السلام : إذا رضي
فلا بأس ( 1 ) فلا ينافي ذلك ، لعدم ظهور الرضا في القبول العقدي ، ومن الجائز إرادة عدم
البأس مع تراضيهما على ذلك .
فالمتحصل مما ذكرناه أنها ليست من العقود ، وإن كان يمكن تحققها بكل من
الوجهين .
ولا تتحقق الجعالة بالعلم بالرضا الباطني وإن كان فعليا ، لما مر من أنه يعتبر
في العقود والايقاعات إظهارها بمظهر من قول أو فعل . نعم ، لا يعتبر لفظ مخصوص ،
بل تتحقق بكل لفظ مبرز لها ، ( كقوله : من رد عبدي أو فعل كذا فله كذا ) ، أو نحو
ذلك . وعن التذكرة : الصيغة كل لفظ دال على الإذن في العمل واستدعائه بعوض
يلزمه ، كقوله : من رد عبدي ، أو خاط ثوبي ، أو بنى لي حائطا ، أو ما أشبه ذلك من
هامش
( 1 ) الوسائل باب 6 من أبواب الجعالة حديث 1 .