تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
شرح
المسالك . وهي كما ذكروه لغة اسم لما يجعل للانسان على عمل شئ ، ولا حقيقة شرعية لها ولا متشرعية ، بل في الشرع تستعمل فيما وضعت له ، غاية الأمر أضاف الشارع الأقدس في موضوع الآثار قيودا ، وإلى هذا نظرهم حيث قالوا : وهي شرعا التزام عوض عمل محلل مقصود . وكيف كان ، فلا خلاف بين المسلمين في مشروعيتها ، وعليها الاجماع في كثير من الكلمات . والأصل في شرعيتها - مضافا إلى عمومات امضاء المعاملات ، كقوله تعالى ( لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض ) ( 1 ) وتخصيصها بالتجارات والعقود التي كانت متعارفة في زمان صدورها بلا وجه ، بعد كونها متضمنة لبيان الحكم الخالد الباقي في جمع الأعصار وكونها من قبيل القضايا الحقيقية ، مع أن الجعالة من التجارات التي كانت متداولة في ذلك الزمان . قوله سبحانه ( ولمن جاء به حمل بعير ) ( 2 ) بناء على ما هو الحق من حجية مثله ما لم يعلم النسخ . وجملة من النصوص كخبر عبد الله بن سنان ، قال : سمعت أبي يسأل أبا عبد الله عليه السلام وأنا أسمع ، فقال : ربما آمر الرجل فيشتري لنا الأرض والدار والغلام والجارية ونجعل له جعلا ، قال عليه السلام : لا بأس ( 3 ) إلى غير ذلك من النصوص الآتي طرف منها في ضمن المباحث الآتية . وتنقيح القول فيها في موضعين : الأول : في حقيقتها ، وما يعتبر فيها ، وفي الجاعل والعامل .
هامش
( 1 ) النساء آية 29 . ( 2 ) سورة يوسف آية 27 . ( 3 ) الوسائل باب 4 - من أبواب الجعالة حديث 1 .