تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 212

مساهمون:

ص٢١٢
الفصل الثالث : في الجعالة
شرح
فالصحيح أن يستدل له بأن ذلك العموم قد خصص بما تضمن النهي عن الغرر ( 1 ) الكافي في الردع ، لو كان هذا عقدا خاصا ومعاملة مخصوصة فصحته تتوقف على دليل خاص مفقود . فالأظهر هو البطلان . وعلى البطلان فالغرس لصاحبه بلا كلام . وهل للآخر عليه أجرة مثل عمله لو كان لمالك الأرض وأجرة المثل للأرض مدة شغله بها لو كان للعامل ، أم ليس له ذلك ، أم يفصل بين صورة جهل الغارس فالأول وعلمه فالثاني ؟ أقوال . أظهرها الأول ، لا لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لما مر من أن عموم الموصول فيها أصنافي لا أفرادي وهذه المعاملة ليس لها صنفان صحيح وفاسد فلا تشملها القاعدة . بل لاستيفاء منفعة مال الآخر أو عمله ، وقد مر أن مقتضى قاعدة على اليد وغيرها ضمان المنافع المستوفاة ، وما في ضمنها من الإذن ليس إذنا في الاستيفاء مجانا كي ينافي مع الضمان بل بعوض ، فهو يؤكد الضمان ، ولا فرق في ذلك بين صورة العلم بالبطلان والجهل به . وهل للمالك قلع الغرس أو أمره به ، أم يجب عليه الابقاء مع الأرش أو بدونه ؟ وجوه ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك في باب المزارعة في مسألة المزارعة الفاسدة ، فإنها نظير المقام فلا نعيد ما ذكرناه .

الجعالة

( الفصل الثالث : في الجعالة ) وهي بتثليث الجيم ، وكسرها أشهر ، كذا في
هامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 .