الفصل الثالث : في الجعالة
شرح
فالصحيح أن يستدل له بأن ذلك العموم قد خصص بما تضمن النهي عن الغرر ( 1 )
الكافي في الردع ، لو كان هذا عقدا خاصا ومعاملة مخصوصة فصحته تتوقف على دليل
خاص مفقود . فالأظهر هو البطلان .
وعلى البطلان فالغرس لصاحبه بلا كلام . وهل للآخر عليه أجرة مثل عمله لو
كان لمالك الأرض وأجرة المثل للأرض مدة شغله بها لو كان للعامل ، أم ليس له ذلك ،
أم يفصل بين صورة جهل الغارس فالأول وعلمه فالثاني ؟ أقوال .
أظهرها الأول ، لا لقاعدة ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده لما مر من أن
عموم الموصول فيها أصنافي لا أفرادي وهذه المعاملة ليس لها صنفان صحيح وفاسد
فلا تشملها القاعدة .
بل لاستيفاء منفعة مال الآخر أو عمله ، وقد مر أن مقتضى قاعدة على اليد
وغيرها ضمان المنافع المستوفاة ، وما في ضمنها من الإذن ليس إذنا في الاستيفاء مجانا
كي ينافي مع الضمان بل بعوض ، فهو يؤكد الضمان ، ولا فرق في ذلك بين صورة العلم
بالبطلان والجهل به .
وهل للمالك قلع الغرس أو أمره به ، أم يجب عليه الابقاء مع الأرش أو بدونه ؟
وجوه ، وقد تقدم تنقيح القول في ذلك في باب المزارعة في مسألة المزارعة الفاسدة ، فإنها
نظير المقام فلا نعيد ما ذكرناه .
الجعالة
( الفصل الثالث : في الجعالة ) وهي بتثليث الجيم ، وكسرها أشهر ، كذا فيهامش
( 1 ) التذكرة ج 1 ص 466 .