شرح
بثمن معين بشرط أن يبيعه شيئا آخر بثمن آخر الذي ليس منهيا عنه ، فإن المنهي عنه
البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ، والبيع على تقدير بثمن وعلى تقدير آخر بثمن آخر ( 1 )
وأي ربط لذلك بما نحن فيه .
وأما ما أفاده من عدم لزوم هذا الشرط ، فيرد عليه : أنه لا وجه له
بعد عموم وجوب الوفاء بالشرط ، وكونه شرطا في ضمن عقد لا كونه وعدا ،
مع أن عدم وجوب الوفاء به لا يوجب بطلان العقد وإن صار داعيا للزيادة أو النقصان ،
فإن تخلف الدواعي والأغراض وإن كانت دخيلة في الزيادة والنقصان لا توجب خللا
في العقد . فالأظهر هي الصحة ولزوم الوفاء بالشرط .
فإن قيل : إن هذه المعاملة على خلاف القواعد كما مر ، فلا بد من الاقتصار على
المتيقن ، وهو فاقد الشرط .
قلنا : إنه لو كان الشرط جزء لأحد العوضين كان ما أفيد تاما ، وأما على ما هو
الحق من كونه خارجا عن العقد والتزاما مستقلا في ضمنه فلا يتم ، لعدم قصور في
العقد ، وعدم زيادة شئ فيه ولا نقصانه منه ، كي يتوهم عدم شمول دليل الامضاء له .
الخامسة : في جواز مساقاة العامل غيره إن لم يشترط المباشرة أقوال - ثالثها :
عدم الجواز قبل ظهور الثمرة والجواز بعده ، رابعها : الجواز مع إذن المالك وعدمه بدونه
- أقواها المنع مطلقا .
لا لما أفاده في المسالك من أن الأصل في هذه المعاملة أن تقع على الأصول
المملوكة للمساقي ، والعامل لا يملك منها سوى الحصة من الثمرة بعد ظهورها ،
وباختلاف الناس في العمل وتفاوت الأغراض فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة .