تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
شرح
بثمن معين بشرط أن يبيعه شيئا آخر بثمن آخر الذي ليس منهيا عنه ، فإن المنهي عنه البيع حالا بكذا ومؤجلا بكذا ، والبيع على تقدير بثمن وعلى تقدير آخر بثمن آخر ( 1 ) وأي ربط لذلك بما نحن فيه . وأما ما أفاده من عدم لزوم هذا الشرط ، فيرد عليه : أنه لا وجه له بعد عموم وجوب الوفاء بالشرط ، وكونه شرطا في ضمن عقد لا كونه وعدا ، مع أن عدم وجوب الوفاء به لا يوجب بطلان العقد وإن صار داعيا للزيادة أو النقصان ، فإن تخلف الدواعي والأغراض وإن كانت دخيلة في الزيادة والنقصان لا توجب خللا في العقد . فالأظهر هي الصحة ولزوم الوفاء بالشرط . فإن قيل : إن هذه المعاملة على خلاف القواعد كما مر ، فلا بد من الاقتصار على المتيقن ، وهو فاقد الشرط . قلنا : إنه لو كان الشرط جزء لأحد العوضين كان ما أفيد تاما ، وأما على ما هو الحق من كونه خارجا عن العقد والتزاما مستقلا في ضمنه فلا يتم ، لعدم قصور في العقد ، وعدم زيادة شئ فيه ولا نقصانه منه ، كي يتوهم عدم شمول دليل الامضاء له . الخامسة : في جواز مساقاة العامل غيره إن لم يشترط المباشرة أقوال - ثالثها : عدم الجواز قبل ظهور الثمرة والجواز بعده ، رابعها : الجواز مع إذن المالك وعدمه بدونه - أقواها المنع مطلقا . لا لما أفاده في المسالك من أن الأصل في هذه المعاملة أن تقع على الأصول المملوكة للمساقي ، والعامل لا يملك منها سوى الحصة من الثمرة بعد ظهورها ، وباختلاف الناس في العمل وتفاوت الأغراض فيه .
هامش
( 1 ) الوسائل باب 2 من أبواب أحكام العقود كتاب التجارة .
فقه الصادق ( ع ) — صفحة 210 | السيد محمد صادق الروحاني