تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
شرح
فإن شيئا من ذلك لا يصلح دليلا للمنع ، إذ كون المعاملة على الأصول لا يقتضي عدم الجواز من المساقي بعد معلومية إرادة سقيها ونحو ذلك من المعاملة عليها ، فهي حينئذ كالأرض في المزارعة فكما لا تعتبر هناك الملكية كذلك في المقام ، واختلاف الناس في العمل مشترك فيها وفي المزارعة والإجارة . بل لأن هذه المعاملة على خلاف القواعد باعتبار الغرر والجهالة ، ولا نص خاص في المقام ، ومقتضى الاقتصار على المتيقن هو ذلك . وبه يظهر عدم الفرق بين إذن المالك وعده ، ولا بين ظهور الثمرة وعدمه .

المغارسة باطلة

تذييل : المغارسة معاملة خاصة على الأرض ، ليغرسها العامل على أن يكون الغرس بينهما - وهي مفاعلة منه - وهي باطلة عندنا ، كذا في المسالك ، وفي الجواهر : الاجماع بقسميه عليه . وعن المحقق الأردبيلي وصاحب الكفاية الاشكال فيه ، وفي العروة : وهو في محله إن لم يتحقق الاجماع ، وتبعه جمع من محشيها . واستدل للأول بأن عقود المعاوضات موقوفة على إذن الشارع وهو منفي هنا . ولكن لو كان مدرك البطلان ذلك أمكن الاشكال فيه ، بأنه وإن لم يرد نص خاص بمشروعيتها - وما يظهر من بعض النصوص محمول على وقوع ذلك بعقد صلح أو إجارة لا على مشروعية هذا العقد - إلا أنه يكفي في الحكم بالصحة ما دل على وجوب الوفاء بالعقد ( 1 ) الشامل للعقود العقلائية غير ما له عنوان خاص في الأخبار ،
هامش
( 1 ) سورة المائدة آية 2 .