شرح
العوضين ، ولا ريب في أن مجموع أحد العوضين مقابل بمجموع الآخر فيقابل الأجزاء
بالأجزاء ، فإذا تلف بعض أحد العوضين وجب أن يسقط مقابلة من العوض الآخر ،
إلى أن قال : ومن أن مقابلة الأجزاء بالأجزاء في عوض المساقاة منتفية ، لأن الفائت
والتالف عند حصول التلف أو نقصان الخروج غير معلوم ، فلو تحققت المقابلة لم يكن
الساقط في مقابله معلوما ، انتهى .
ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم - : إن عدم معلومية الساقط لا يوجب وجها ،
لعدم مقابلة الأجزاء بالأجزاء إذا كانت حقيقة المعاوضة مقتضية للمقابلة ، مع أنه لو
سلم فإنما هو في صورة نقصان الخروج لا صورة التلف بعد الظهور .
ولا يخفى أن جميع ما ذكرناه إنما هو في صورة عدم الشرط ، وإلا فإن أخذ
خروج الثمرة وسلامتها شرطا لالتزامه ، فلا اشكال في سقوط الضميمة ، وعدم وجوب
الوفاء بالشرط مع تلف الثمرة أو عدم خروجها ، ولذلك ربما يقال إنه لا يبعد أن يكون
خروج الثمرة وسلامتها عن التلف شرطا ضمنيا لالتزامه ، ولو تم فلا اشكال في
السقوط لو انتفى أحد الأمرين ، إلا أن الظاهر عدم تماميته .