تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فقه الصادق ( ع ) — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
شرح
العوضين ، ولا ريب في أن مجموع أحد العوضين مقابل بمجموع الآخر فيقابل الأجزاء بالأجزاء ، فإذا تلف بعض أحد العوضين وجب أن يسقط مقابلة من العوض الآخر ، إلى أن قال : ومن أن مقابلة الأجزاء بالأجزاء في عوض المساقاة منتفية ، لأن الفائت والتالف عند حصول التلف أو نقصان الخروج غير معلوم ، فلو تحققت المقابلة لم يكن الساقط في مقابله معلوما ، انتهى . ويرد عليه - مضافا إلى ما تقدم - : إن عدم معلومية الساقط لا يوجب وجها ، لعدم مقابلة الأجزاء بالأجزاء إذا كانت حقيقة المعاوضة مقتضية للمقابلة ، مع أنه لو سلم فإنما هو في صورة نقصان الخروج لا صورة التلف بعد الظهور . ولا يخفى أن جميع ما ذكرناه إنما هو في صورة عدم الشرط ، وإلا فإن أخذ خروج الثمرة وسلامتها شرطا لالتزامه ، فلا اشكال في سقوط الضميمة ، وعدم وجوب الوفاء بالشرط مع تلف الثمرة أو عدم خروجها ، ولذلك ربما يقال إنه لا يبعد أن يكون خروج الثمرة وسلامتها عن التلف شرطا ضمنيا لالتزامه ، ولو تم فلا اشكال في السقوط لو انتفى أحد الأمرين ، إلا أن الظاهر عدم تماميته .

اشتراط مساقاة في ضمن مساقاة أخرى

الرابعة : إذا قال : ساقيتك على هذا البستان بكذا على أن أساقيك على الآخر بكذا ، فعن الشيخ أنه يبطل ، لأنه كالبيعين في بيع المنهي عنه ، ولعدم لزوم هذا الشرط الذي هو بمنزلة الوعد ، والفرض أنه سبب في زيادة العوض أو نقصانه ولم يعرف مقدار ذلك فيتجهل ويبطل . وفيه : إن مفروض المسألة لو كان نظير شئ ، فإنما هو نظير ما لو باع شيئا